مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 1061

رَبَّهُ وَخَالَقَهُ فَمَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنْسَانٌ إِلَّا بِالظَّنِّ، وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي عَنِ الْحَقِّ شَيْئًا، فَكَيْفَ الْمُدَّعُونَ بِمَعْرِفَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُونَهُ بِحَقِيقَتِهِ الثَّابِتَةِ فَإِنَّ الْحَقِيقَةَ الثَّابِتَةَ الْمَعْروفَةُ للهِ وَحْدَهُ سَمْا عَنْ غَيْرِهَا، وَمَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِيِّ وَمَنِ النَّاطِقُ عَنْهُ حَقًّا تَهْدِي مَنْ كَانَ ادَّعَى الْمَعْرِفَةَ بِالسَّمَاعِ أَوْ بِغَيْرِ سَمَاعٍ، لَا يُقِرُّ بِذَلِكَ الدَّارِي بِهَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ أَهْمَلَ اللهَ خَلْقَهُ وَقَدْ تَرَكَهُمْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَهُوَ مُشْرِكٌ بِاللهِ، إِنْ لَمْ يَفِ بِشُرُوطِهِ عَلَى حُدُودِهِ وَمَعَانِي مَا شُرِعَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنِ اتِّبَاعِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ حَرَامِهِ.

وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَا أَحَلَّهُ اللهُ وَحَرَّمَهُ فَهُوَ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ أَوْجَبَ اللهُ عَلَى الْعَبِيدِ مَعْرِفَتَهَا وَطَاعَتَهَا وَأَشْخَاصٍ نَهَى اللهُ عَنْهَا، وَأَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَاجْتِنَابِهَا، فَإِنَّ اللهَ أَجَلُّ وَأَعْلَى وَأَعَزُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ وَشَرَائِعَهُ وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فِي فَرْجٍ أَوْ فِي مَجْرَى بَوْلٍ وَأَكْلِ خُبْزٍ وَلَحْمٍ أَوْ كُلِّ مَا يَعُودُ عُذْرَةً.

الصفحة 269 من 1061