جَعَلَ مَعَ اللهِ شَرِيكًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهِ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ وَنَفْيِ الصُّورَةِ وَأَقَرَّ لَهُ فِي الْوُجُودَيْنِ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدْعُوهُمْ فَيُجِيبُونَهُ مِنَ الْبِرِّ وَالْبَحْرِ.
وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصَدَهُمُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَخْلُوا مِنْ حَالَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا تَرَكُوا الْمَعْنَى وَعَبَدُوا الِاسْمَ، إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ هُوَ الْفَاعِلُ وَالْقَائِلُ أَنَا وَأَنَا، فَقَدْ أَقَرُّوا بِالْكُفْرِ كَمَا قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا عَبَدُوا الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكُوا فِي جَمِيعِ مَا اعْتَقَدُوا وَأَمْرُهُمْ بَاطِلٌ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الْمَعْنَى غَيْبَاً لَا يُرَى ولا يُدرَكْ.




