مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 1061

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَضْرِيِّ(1) قَالَ: قَالَ الْحَكِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهِ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مَحْصُورٌ، وَإِنَّ اللهِ غَايَةٌ مِنْ غَايَاتِهِ وَالْمَعْنَى غَيْرُ غَايَتِهِ تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ حَدٍّ(2)، فَالذِّكْرُ للهِ غَيْرُ اللهِ، وَاللهُ غَيْرُ أَسْمَائِهِ، وَكُلُّ اسْمٍ مَا خَلَا اللهِ، أَوْ صِفَةٍ، أَوْ مَعْنًى أَوْ شَيْءٍ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ فَهُوَ مَخْلُوقٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿قُلِ ادْعُوا اللهِ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾(3)، فَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى مُضَافَةٌ إِلَى اللهِ، ثُمَّ قَالَ الْحَكِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ.

وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهِ بِتَوَهُّمِ الْقُلُوبِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُدْرَكُ فَقَدْ نَفَى الْمَعْبُودَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ اللهِ بِالْإِدْرَاكِ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَقَرَّ بِالْكُفْرِ وَارْتَكَبَ الْإِثْمَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ

الهوامش

1في نسخة: عن إبراهيم الخضري
2في نسخة: بغير حدود
3سورة الاسراء - الاية 110
الصفحة 266 من 1061