مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 1061

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَقَالَةِ وَلَا مَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ يُقِيمُونَهُ، وَلَا مَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ قَوْلٌ، وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ وَلَا لَفْظٍ وَلَا مِثَالٍ إِلَّا وَلَهُ بَاطِنٌ مَحْمُودٌ وَبَاطِنٌ مَذْمُومٌ.

وَنَشْرَحُ ذَلِكَ وَنُثْبِتُهُ مِنْ كِتَابِ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ مَوْلَانَا أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِمَنْ سَأَلَ عَنْهُ وَذَكَرَ الْأَقَالِيمَ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْإِقْلِيمَ وَهَذِهِ الْقُبَّةُ إِقْلِيمُ جَعْفَرٍ وَسَبْعُ الْقِبَابِ تُسَمَّى الْأَقَالِيمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَبْعِينَ، وَقَالَ آخَرُونَ: سَبْعِينَ أَلْفًا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَا لَا يُحَاطُ بِهِ وَلَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُدَبِّرُهُ وَخَالِقُهُ وَمُعِيدُهُ وَمُشَاهِدُهُ بِغَيْرِ زَوَالٍ وَمُشَاهَدَةٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَابَ عَنْ غَيْرِهِ وَهُوَ مِنْهَا، ظَاهِرُهُ أَبْوَابُهُ، وَصُورَتُهُ أَسْمَاؤُهُ وَأَنْوَارُهُ وَصِفَاتُهُ.

وَقَالَ فِي كِتَابِ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ هَذَا الْإِقْلِيمَ عَلَى ظُفْرِ مَلَكٍ وَلَيْسَ لِلْمَلَكِ ظُفْرٌ كَأَظْفَارِ هَذَا الْخَلْقِ، وَلَكِنْ صِفَةُ ذَلِكَ الْمَلَكِ تَقَعُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَلَكِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللهَ أَوْجَبَ لِرَسُولِهِ مَا أَوْجَبَ لِنَفْسِهِ، وَأَوْجَبَ لِوَلِيِّهِ مَا أَوْجَبَ لِرَسُولِهِ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي يُدْعَى ظُفْرُ ذَلِكَ الْمَلَكِ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ هَذَا الْإِقْلِيمَ.

الصفحة 265 من 1061