: أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَخْفَيْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ، وَقِيلَ: هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي قَالَ النَّاسُ أنَّهُ قُتِلَ بِكَرْبَلَاءَ.
قَالَ السَّائِلُ: أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي احْتِجَاجِكَ وَأَصْلُ عَقْدِكَ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ اسْمُ الْمَعْنَى الْخَاصِّ الَّذِي يُدْعَى بهِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا، وَأنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْمُهُ الَّذِي لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَأْبُونًا فِي دِينِهِ، (مَأْفُونًا فِي عَقْلِهِ)(1)، ثُمَّ تَقُولُ: إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ اعْلَمْ أَنِّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكَ هَذَا، وَأَنَّ عَدَدَ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا وَعَدَدُ حُرُوفِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا وَعَدَدُ حُرُوفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا، وَقَدْ قُلْتُ لَكَ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَنَّهُ لَا يُشَارُ بِالتَّأَلُّهِ إِلَّا لِلْمَعْنَى وَالْقَصْدِ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ تَعَالَى جَدُّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُرُوفِ، وَإِنَّمَا الْحُرُوفُ وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَاقِعَةٌ عَلَى الْحِجَابِ لِأَنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- لَا يُحِيطُ بِهِ رَسْمٌ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ.




