وَقَالُوا مِنْ ذَلِكَ صِفَاتُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فِي قَوْلِهِ: اللهِمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالْمَنُّ وَالْفَضْلُ، فَقَالَ: هَذَا يَقَعُ عَلَى الْإِيمَانِ فِي الْبَاطِنِ وَقَالَ: تُنَادِي الِاسْمَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾(1) وَالْبَابُ مَعْنَى الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ الْيَتِيمَانِ، وَقَالَ: إِنَّ قَوْلَكَ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَاللهِ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ قَالَ: هِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ وَقَالَ: هِيَ فِي الْبَاطِنِ الْخَمْسَةُ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفِي الثَّانِي الْأَيْتَامُ، وَذَلِكَ النِّعْمَةُ وَالْأَمْرُ وَالْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ وَالْحَيَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ وَالْفُرْقَانُ فهُوَ الْحِجَابُ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ: فَهُوَ الْبَابُ الَّذِي قَرَنَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَالْفُرْقَانِ: هُوَ الِاسْمُ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحِجَابُ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مِنْ ذَوَاتِ الْهَاءِ مِثْلُ: الْعَظَمَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ فَهُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْأَنْوَارِ يَدْعُونَهُمْ إِنَاثًا، وَمَا كَانَ مِنَ اللَّفْظِ مُذَكَّرًا فَهُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْأَنْوَارِ يَدْعُونَهُمْ ذُكْرَانًا، وَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ مِنَ الْعَوْدَةِ وَالنَّفْسُ هِيَ الْغَايَةُ وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي إِلَيْهِ الْقَصْدُ وَكُلُّ اللَّفْظِ وَالتَّسْبِيحُ الَّذِي لَا يُجَاوِزُهُ نَعْتٌ وَلَا صِفَةٌ فَالْمَعْنَى فَوْقَهُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ وَهُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ.
1سورة الرحمن - الاية 78




