مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 1061

وَقَالُوا مِنْ ذَلِكَ صِفَاتُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فِي قَوْلِهِ: اللهِمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالْمَنُّ وَالْفَضْلُ، فَقَالَ: هَذَا يَقَعُ عَلَى الْإِيمَانِ فِي الْبَاطِنِ وَقَالَ: تُنَادِي الِاسْمَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾(1) وَالْبَابُ مَعْنَى الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ الْيَتِيمَانِ، وَقَالَ: إِنَّ قَوْلَكَ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَاللهِ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ قَالَ: هِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ وَقَالَ: هِيَ فِي الْبَاطِنِ الْخَمْسَةُ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفِي الثَّانِي الْأَيْتَامُ، وَذَلِكَ النِّعْمَةُ وَالْأَمْرُ وَالْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ وَالْحَيَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ وَالْفُرْقَانُ فهُوَ الْحِجَابُ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ: فَهُوَ الْبَابُ الَّذِي قَرَنَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ وَالْفُرْقَانِ: هُوَ الِاسْمُ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْحِجَابُ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مِنْ ذَوَاتِ الْهَاءِ مِثْلُ: الْعَظَمَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ فَهُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْأَنْوَارِ يَدْعُونَهُمْ إِنَاثًا، وَمَا كَانَ مِنَ اللَّفْظِ مُذَكَّرًا فَهُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْأَنْوَارِ يَدْعُونَهُمْ ذُكْرَانًا، وَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ مِنَ الْعَوْدَةِ وَالنَّفْسُ هِيَ الْغَايَةُ وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي إِلَيْهِ الْقَصْدُ وَكُلُّ اللَّفْظِ وَالتَّسْبِيحُ الَّذِي لَا يُجَاوِزُهُ نَعْتٌ وَلَا صِفَةٌ فَالْمَعْنَى فَوْقَهُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ وَهُوَ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ.

الهوامش

1سورة الرحمن - الاية 78
الصفحة 262 من 1061