مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 1061

وَنَسْأَلُ اللهَ الْخَلَاصَ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ فَتَأَمَّلْ رَحِمَكَ اللهُ لِإِثْبَاتِ التَّنْزِيهِ مِنْ كَلَامِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لَا كَمَا يَظُنُّهُ الْجَاهِلُونَ.

وَفِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ: صُورَتُهُ وَمَا أَرَاكُمْ بِهَا دَلِيلٌ عَلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ وَنُورٍ مِنْ نُورِهِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ عَيْنُهُ وَلِسَانُهُ وَرَأْسُهُ وَيَدُهُ وَرِجْلُهُ(1)، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ مِنَ اللهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا أَرَاكُمْ فِيهَا دَلِيلٌه عَلَى الصِّفَاتِ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ عِرْقًا ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ(2) ضَارِبَةً وَهِيَ الرُّسُلُ، وَثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتِّينَ عِرْقًا سَاكِنَةً وَهِيَ الصَّامِتَةُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمَّا خَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- آدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ أَجْرَى فِيهِ رُوحَهُ وَنَفْسَهُ ثُمَّ خَلَقَ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ وَالْأَضْدَادَ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَكُلُّ نُورٍ مِنْ أَنْوَارِ اللهِ، وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ صُورَتِهِ فَهُوَ قَائِمٌ أَبَدًا ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ غَيْرَ زَائِلٍ، لَهُ شَخْصٌ مَوْجُودٌ تَجِبُ مَعْرِفَتُهُ وَلَا يَسَعُ جَهْلُهُ فَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ نَفَيْتَ الصِّفَاتَ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ، فَإِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُنَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَمَا صَفَا مِنْ عِبَادِهِ سَكَنَهُ فَدُعِيَ ذَلِكَ الْمَسْكُونُ

الهوامش

1في نسخة ﴿على ما في العينين والأذنين واللسانِ والقلب﴾
2في نسخة ﴿ثلاثمائة وستين: ويقصد بها كل من العروق النابضة والساكنة فيكون المجموع سبعمائة وعشرين﴾
الصفحة 260 من 1061