أَمَّا أَنَا فَشَاكِرٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَحَامِدُهُ، وَكَثِيرُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَلَى مَا أَوْلَانِي مِنْ نِعْمَتِهِ وَخَصَّنِي بِهِ مِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، إذْ جَعَلَنِي مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَشِيعَتِهِ الْمَحْسُودِينَ الْمَظْلُومِينَ الْمَطْرُودِينَ الْمَقْتُولِينَ.
لِأَنَّ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: مَا حَدَّثْنَاكُمْ عَنِ اللهِ فَهُوَ فِينَا، وَمَا حَدَّثْنَاكُمْ عَنَّا فَهُوَ فِي شِيعَتِنَا.
وَكُلُّ هَذِهِ الأَخْبَارِ فِينَا لَا فِيهِمْ، وَلَوْ ذَهَبْتُ إِلَى ذِكْرِ مَا جَرَى عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ مَعَ أَعْدَائِهِمْ الأَبَالِسَةِ الأَضْدَادِ لَطَالَ بِهِ الشَّرْحُ، وَعَظُمَ بِهِ الْوَصْفُ وَلَكِنَّ ذِكْرَ الْيَسِيرِ يَدُلُّ عَلَى الْكَثِيرِ.




