أَوْ وَعْدٍ أَوْ وَعِيدٍ فَهُوَ قَائِمٌ أَبَدًا قَدْ كَانَ، وَهُوَ كَائِنٌ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ قَائِمٍ مَعْرُوفٌ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ قَائِمٌ أَبَدًا قَدْ كَانَ وَهُوَ كَائِنٌ وَسَيَكُونُ، وَلَنْ يُخَلِّيَ اللهِ دَارَهُ وَلَا يَنْقَطِعَ لِلَّهِ مُلْكٌ وَكُلُّ مَا دَلَّ اللهُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ عَيْنُهُ وَرَأْسُهُ وَلِسَانُهُ وَيَدُهُ وَرِجْلُهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ مِنَ اللهِ غَيْرُهُ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ أَنْوَارِهِ وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَهُ صُنْعٌ وَنُطْقٌ وَشَخْصٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ وَقَالَ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ آدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ ثُمَّ أَجْرَى فِيهِ رُوحَهُ فَمَا رُئِيَ فِي الصُّورَةِ مِنَ الْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ




