وَالصِّفَاتِ فَأَضَافَ إِلَيْهِ حَجْبَ الْأَعْيُنِ النَّاظِرَاتِ وَكَانَ ذَلِكَ بِدْعَةً مِنْ عِنْدِهِ لِيُشِيدَ بِهَا رَأْيَهُ الَّذِي ابْتَدَعَهُ وَخَرَجَ بِهِ عَنْ عَقْدِ التَّوْحِيدِ وَقَدْ كَفَانَا فِيهِ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبُو سَعِيدٍ فِيمَنْ يَعْتَقِدُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَنْزِيهِ الْبَاري بَعْدَ اعْتِقَادِهِ وَوُجُودِهِ فَإِنِّي أُبَيِّنُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ قَولِ السَيِّدِ أبِي شُعَيْبٍ فِي
بَعْضُ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي كِتَابِ الصُّورَةِ وَالْمِثَالِ
كَلَامِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ مِمَّا اسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ -عَزَّ عَزُّهُ- دَعَا مِنْ نَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ(1) فَأَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَشَهَادَةُ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَالْتَّسْلِيمُ لَهُ وَمَعْرِفَتُهُ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِئِهِ وَأَنَّهُ مَوْقِعُ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَوَّلُ الْمُبْتَدِئِينَ، وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ




