مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 1061

وَالصِّفَاتِ فَأَضَافَ إِلَيْهِ حَجْبَ الْأَعْيُنِ النَّاظِرَاتِ وَكَانَ ذَلِكَ بِدْعَةً مِنْ عِنْدِهِ لِيُشِيدَ بِهَا رَأْيَهُ الَّذِي ابْتَدَعَهُ وَخَرَجَ بِهِ عَنْ عَقْدِ التَّوْحِيدِ وَقَدْ كَفَانَا فِيهِ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبُو سَعِيدٍ فِيمَنْ يَعْتَقِدُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ تَنْزِيهِ الْبَاري بَعْدَ اعْتِقَادِهِ وَوُجُودِهِ فَإِنِّي أُبَيِّنُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ قَولِ السَيِّدِ أبِي شُعَيْبٍ فِي

بَعْضُ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ فِي كِتَابِ الصُّورَةِ وَالْمِثَالِ

كَلَامِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ مِمَّا اسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ -عَزَّ عَزُّهُ- دَعَا مِنْ نَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ(1) فَأَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَشَهَادَةُ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَالْتَّسْلِيمُ لَهُ وَمَعْرِفَتُهُ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِئِهِ وَأَنَّهُ مَوْقِعُ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَوَّلُ الْمُبْتَدِئِينَ، وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ

الهوامش

1وفي نسخة ﴿إن الله دعا إلى نفسه فأول الدين معرفته وكمال معرفته توحيده وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه والتسليم له ومعرفته من ﴿محمد﴾ ومعرفة محمد ومنزلته من ربه وأنه أول كل شيء وموقع صفاته أي ليس أقرب إلى الله منه ولا يجوز لأحد أ يقول عن ﴿محمد﴾ بأنه مخلوق ولكن هو الله وأن المعنى فوقه وهو الغاية العظمى وأن المعنى فوق الغاية والله مكونه وهو الكون.....﴾
الصفحة 255 من 1061