وَظَاهِرُ الِاسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَاعْمَلْ بِهِ، فَتَعَالَى اللهِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: هَلْ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وليست غَيْرُهُ؟ الْجَوَابُ: هِيَ هُوَ عَلَامَةٌ لِلْوُجُودِ، كَمَا أَنَّ الِاسْمَ تَرْجَمَةُ بَاطِنِ مَا ظَهَرَ مِنَ الصُّورَةِ.
هَذَا جَوَابُ شَيْخِنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِابْنِ شُعْبَةَ عَنِ الصُّورَةِ الَّتِي قَالُوا عَنْهَا أَنَّهَا مُحَمَّدٌ وَقَالُوا أنَّهَا سَلْمَانُ بكُفرهم، وَكُلُّ الْكُتُبِ الَّتِي أَتَتْ بِهَا الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُودِ الْبَارِئِ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِلَيْهِ تَدْعُو، وَفِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كِفَايَةٌ لِمَنْ هَدَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِي هَذَا مِنَ الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَنْكَرَ ظُهُورَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَغِنًى، وَلَوْ أَنَّهُمْ صَدَقُوا بِهَذَا الْخَبَرِ الَّذِي أَظْهَرُوهُ فِي تَنْزِيهِ الْبَارِئِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ
وََ كَمَا قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : حِجَابٌ حَجَبَ الذَّاتَ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَات إِذْ يَقُولُ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ حِجَابُهُ، ألَا تَرَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ خَلَّادٍ أَضَافَ إِلَى قَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- حِجَابٌ حُجِبَ عَنِ الْأَسْمَاءِ




