عَزُّهُ- وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِن مَسَائِلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ: عَنِ الْقَوْلِ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ إِنَّهَا هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَادًا وَيَقِينًا لَا هُوَ هِيَ جَمْعًا وَلَا كُلًّا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا وَقَدْ وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ هِيَ هُوَ وَلَا هُوَ هِيَ فَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : لَيْسَتْ هِيَ هُوَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْإِلَهَ الْأَحَدَ الْقَدِيمَ لَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ، وَلَا حَيْثُ وَلَا دَاخِلَ وَلَا خَارِجَ، وَلَا عَرَضَ، وَلَا شَكْلَ، يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِدَمِ الْقِدَمِ يُرِيدُ إِثْبَاتَ الْأَحَدِيَّةِ الْفَرْدِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ لَا نَفْيَ وُجُودِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ فَقَدْ أَصَابَ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ وَكَفَرَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: مَا يَقُولُ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي ظَاهِرِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَمَا هُوَ بَاطِنُهَا، وَمَا ظَاهِرُ الِاسْمِ وَمَا هُوَ بَاطِنُهُ؟ الْجَوَابُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ: أَمَّا ظَاهِرُ الصُّورَةِ فَاحْفَظْ عَنِّي وَأَرْجِعْ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَكُنْ بِهِ حَفِيًّا، فَقَدْ جَرَى فِي تَقَدُّمِ إِثْبَاتِ الْأَحَدِيَّةِ الْفَرْدِيَّةِ الصَّمَدِيَّةِ، وَأَمَّا ظَاهِرُهَا فَهُوَ بَاطِنٌ الِاسْمُ




