عَنِ الْحِجَابِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي | أَفْهَامُهُمْ عَنْ كُنْهِهَا تَقْصُرُ | |
لمَا جَعَلُوهُ بَابًا يَا وَيْلَهُمْ | وَالْبَابُ مَخْلُوقٌ لِمَا اسْتَشْعَرُوا؟ | |
مَا قَالَ هَذَا مَنْ آتٍ قَبْلَهُمْ | قَطُّ نُمَيْرِيٌّ وَلَا أَحْمَرُ | |
وَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى مَذْهَبِي | وَالْعَيْنُ مَعْنَاهُ فَلَا تُنْكِرُوا |
فَكَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَدَّ عَلَيْهِمُ الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- هُمُ الذُّهَيْبِيَّةُ قَالُوا: إِنَّ الْأَصْلَعَ الْأَنْزَعَ -عَزَّ عَزُّهُ- حِجَابٌ، وَأَزَالُوا السيِّدَ مُحَمَّدًا عَنِ الْحِجَابِيَّةِ وَتَرَكُوهُ لِلْبَابِ فَقَالَ فِيهِمْ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنَّ هَذِهِ الْفِرْقَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَدْ قَالُوا: إِنَّ الْأَنْزَعَ الْأَصْلَعَ هُوَ مُحَمَّدٌ فِي وَقْتِ النُّطْقِ لَمَّا قَالَ أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا أَفْعَلُ وَتَرَكُوهُ لِلْبَابِ لَمَّا ضَرَبَ عَمْرُو بْنُ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَقَتَلَ مَرْحَبًا وَخَلَعَ الْبَابَ لِأَنَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ ذُو الْفِقَارِ الْمِقْدَادُ وَالضَّارِبَ بِهِ سَلْمَانُ فَتَأَمَّلْ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ أَيًّا فِي الْكُفْرِ أَبْعَدَ هَؤُلَاءِ وَشَيْخُهُمْ؟! أُمُّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ وَأَصْحَابُهُ الذُّهَيْبِيَّةِ؟ الَّذِينَ رَدَّ عَلَيْهِمُ الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ، وَأَنَّهُ كَانَ رَدَّ عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ الذُّهَيْبِيَّةِ وَالْحُلُولِيَّةِ لِمَا قَالُوا: إِنَّ الْمَعْنَى هُوَ سَلْمَانُ، وَذُو الْفَقَارِ الْمِقْدَادُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَالْحَذَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ إِذْ زَادُوا عَلَى الذُّهَيْبِيَّةِ فِي الظَّنِّ وَالْحَزْرِ وَالْكُفْرِ وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْمِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِالْوَفْرَةِ؟ فَقَالَ: لِيُرِيَ أَنَّ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَهِيَ الْعَيْنُ وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ، وَهُوَ إِلَهُ الْآلِهَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ -عَزَّ




