مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 1061

أَكْبَرُ قُدْرَةً، وَمَوْهِبَةٌ هِيَ أَعْلَى مَوْهِبَةً، وَمَنْزِلَةٌ هِيَ أَسْنَى مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ لَا يُرَى فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَالْمُلْكُ كُلُّهُ لَهُ وَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَهُوَ مُبْدِيهِ وَمُنْشِئُهُ وَمَسْكَنُهُ وَمُحَرِّكُهُ، وَهُوَ مِنْ صُنْعِهِ وَإِرَادَتِهِ وَفِطْرَتِهِ أَبْدَعَهُ، وَجَعَلَ كُلَّ مَا أَمْضَى وَمَا يُسْتَأْنَفُ مِنْهُ بِأَمْرِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ وَالْأَحَدُ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ وَلَا عَدِيلَ وَلَا مَثِيلَ لَهُ.

هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا رَدَّ بِهِ الْجَلِيُّ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ، عَلَى أَنَّ كُلَّ كُتُبِهِ رَدٌّ عَلَيْهِمْ، وَإِثْبَاتُ وُجُودِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ:

أَبْرَأُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ مَعْشَرٍ

غَلَوْا فَلَمَّا أَنْ غَلَوْا قَصَّرُوا

لَمَّا تَنَاهَى عَقْدُ تَوْحِيدِهِمْ

لِلْعَيْنِ صَدُّوا عَنْهُ وَاسْتَكْبَرُوا

قَالُوا بِأَنَّ الْأَزَلَ الْفَرْدَ لَا

يَظْهَرُ لِلْخَلْقِ وَلَا يُنْظَرُ

وَإِنَّهُ غَيْبٌ وَإِنَّ الَّذِي

عَايَنَهُ الْعَارِفُ وَالْمُنْكِرُ

بِالْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ اسْمٌ لَهُ

وَهُوَ حِجَابٌ يَحْجُبُ الْمَنْظَرُ

عَنْ ذَاتِهِ وَالذَّاتُ مَحْجُوبَةٌ

وَكُلُّ مَا يُحْجَبُ قَدْ يُحْصَرُ

فَلِمَ زَوَوْا أَحْمَدَ عَنْ رُتْبَةٍ

بِهَا حَيَاةُ الْمُبْدِئِ الْمُظْهِرُ

الصفحة 251 من 1061