مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 1061

لِلْمَعْنَى وَلَيْسَ عَلِيٌّ اسْمًا لِمُحَمَّدٍ، وَلَكِنَّهُ اسْمُ الْمَعْنَى خَاصٌّ يُدْعَى بِهِ ظَاهِرًا، وَمَنْ قَالَ إِنَّ اللهِ اسْمٌ لِلْمَعْنَى وَالْمَعْنَى غَيْرُ الاِسْمِ فَقَدْ صَدَقَ، وَقَدْ قَالَ الْأَمِيرُ نَاصِحُ الدَّوْلَةِ جَيْشُ بْنُ مُحْرِزٍ فِي الْمَهْدِيَّةِ: إِنَّ طَائِفَةً تَقُولُ وَتَعْتَقِدُ وَهُمْ هَؤُلاءِ الْمَذْكُورُونَ أَنَّ الْمَعْنَى لَمْ يَظْهَرْ، وَلَمْ يُرَ، وَلَمْ يُشَاهَدْ وَإِنَّ جَمِيعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَيَانُ هُوَ الاِسْمُ وَأَنَّ الْأَزَلَ هُوَ الْغَيْبُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَلاَ يُعَايَنُ وَلاَ يُرَى وَيُحِيلُونَ بِهِ عَنْ رَأْيِ سَيِّدِنَا الْخَصِيبِيِّ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا رَأْيُهُ وَاعْتِقَادُهُ، وَيَعْدِلُونَ عَنْ مَقَالَتِهِ، وَلاَ يَتَدَبَّرُونَ كَلَامَهُ وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ وَالضَّلَالُ وَقَوْلُ الْجُهَّالِ، وَنَفْيُ الْوُجُودِ وَعِبَادَةِ الْمَفْقُودِ، وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِمْ فِي مُصَنَّفٍ لَهُ مُخْتَصَرٍ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَجَوَابُهُ: اعْلَمْ، رَحِمَكَ اللهِ أَنَّ الرَّدَّ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ الَّتِي ابْتَدَعَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مَوْجُودٌ فِي جَمِيعِ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَدُلُّ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ وَلاَ يُعْتَمَدُ إِلَّا عَلَى هَذَا وَأَصْلُ التَّوْحِيدِ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَلَا أَحَدَ يُسَمَّى مُوَحِّدًا إِلَّا مَنْ وَحَّدَ الْأَنْزَعَ الْبَطِينَ، الظَّاهِرَ الْمَرْئِيَّ الْبَاطِنَ الْخَفِيَّ، فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَشَكَّ فِيهِ وَأَشَارَ إِلَى غَائِبٍ فَهُوَ كَافِرٌ جَاحِدٌ، فَإِذَا كَانَتِ الْكُتُبُ وَالرُّسُلُ دَالَّةً عَلَيْهِ كُنْتُ غَنِيًّا عَنِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، لِأَنَّهُ قَدْ كَذَّبَ اللهِ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَالْكُتُبَ وَخَالَفَ الرَّبَّ، فَمَا يَكُونُ فِي جَحْدِهِ وَحَلِّ عَقْدِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَقَدِ اخْتَصَرْتُ عَلَى جَوَابِهِمْ مَعَ

الصفحة 245 من 1061