الْكُفْرِ، لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي شُوهِدَتْ وَسُمِّيَتْ بِعَلِيٍّ وَقَالُوا: إِنَّ النَّاطِقَ عَلَى الْمَنَابِرِ الْقَائِلَ أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا أَفْعَلُ هُوَ قُدْرَةٌ مِنَ الْبَارِي وَهُوَ مُحَمَّدٌ الَّذِي رُئِيَ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَعَلَى الْخَيْلِ فِي الْجُيُوشِ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَهُوَ سَلْمَانُ وَاحْتَجُّوا بِمَا أَوْرَدَهُ شَيْخُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ لَهُ فِي رِسَالَتِهِ عِنْدَ إِيرَادِ الْمُعْجِزَاتِ السَّمَاوِيَّةِ
وَقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ وَاخْتَلَفَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِي السَّمَاءِ فَطَهَّرْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا فِي الْمَلأِ الْأَعْلَى.
فَفَسَّرُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: ذُو الْفَقَارِ بِشَخْصِ الْمِقْدَادِ، وَالضَّارِبُ سَلْمَانُ وَأَبْطَلُوا كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الدَّلالاتِ وَالآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَنَفَوْا وُجُودَ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَزَوْا ذَلِكَ كُلَّهُ لِلاِسْمِ وَالْبَابِ، وَتَرَكُوا الْمَعْنَى غَيْبًا لاَ يُرَى، فَلَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْا وَتَأَمَّلُوا مَا
أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ كَمَا قَالَ لاَسْتَغْنَوْا بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: لَمَّا وَرَدَ سَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا لِيَسْتَأْذِنُوا عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ فِضَّةٌ فَقَالُوا لَهَا: يَا مُوَفَّقَةُ مَا فَعَلَ مَوْلَاكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ لَهُمْ: تَقُولُ لَكُمْ مَوْلاَتِي فَاطِمَةُ أَنَّهُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ فِي




