بِذَلِكَ شَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَالْحُجُبُ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ وَالْكُتُبُ وَإِنَّ الَّذِي أَتَى بِهَذَا كُلِّهِ وَفَعَلَهُ وَنَطَقَ بِهِ هِيَ قُدْرَةٌ مِنَ الْبَارِي وَالْبَارِي غَيْرُهَا وَهَذَا الْاعْتِقَادُ يُبْطِلُ جَمِيعَ مَا اعْتَقَدُوهُ لِأَنَّهُمْ نَفَوْا الْوُجُودَ، وَأَنْكَرُوا الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- صَاحِبَ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ فَكَيْفَ ثَبَتَ لَهُمْ مَا ادَّعَوْهُ فِي غَيْرِهِ؟ وَلَيْسَ قَصْدُهُمْ إِلَّا الْخِلافَ عَلَى الْحَقِّ وَإِيثَارَ الْكَذِبِ عَلَى الصِّدْقِ، وَمَا احْتِجَاجُهُمْ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَهُوَ غَايَةُ




