مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 1061

فَأَمَّا الأَخْبَارُ الوَارِدَةُ عَنْ شَهَادَاتِهِمُ الزُّورَ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ، عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ

الْفَارِسِيِّ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- : أَنَّهُ بَعْدَ غَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يُكْثِرُ التَّرَدُّدَ إِلَى فَاطِمَةَ يُعَزِّيهَا بِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَانَتْ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- تَخْرُجُ بِاللَّيْلِ وَمَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِلَى دُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ يَسْتَنْهِضُونَهُمْ لِنُصْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيَعِدُونَهُ لَيْلًا وَيَنْكُلُونَ عَنْهُ نَهَارًا، فَقَالَ سَكَدْ بْنُ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ: مَا الْمَكِيدَةُ فِي خُرُوجِ فَاطِمَةَ بِأَوْلَادِهَا إِلَى النَّاسِ إِلَّا هَذَا الْفَارِسِيُّ الْمَجُوسِيُّ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يُكْثِرُ الدُّخُولَ وَالْخُرُوجَ إِلَى فَاطِمَةَ لِيُسَعِّرَ الْفِتْنَةَ عَلَيْنَا؟ فَوَقَفَ لَهُ سَكَدْ مَعَ جَمَاعَةٍ بِبَابِ فَاطِمَةَ -عَزَّ عَزُّهَا- ، فَلَمَّا خَرَجَ سَلْمَانُ وَثَبَ عَلَيْهِ سَكَدْ وَقَالَ: أَمَا تَرَوْنَ هَذَا الأَعْجَمِيَّ الصَّمْطُمَانِيَّ(1) يَدْخُلُ عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- نَهَارًا وَلَيْلًا كَأَنَّهَا مِنْ بَنَاتِ الْمَجُوسِ؟ وَسَلْمَانُ وَاقِفٌ لَا يُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُشَنِّعُ عَلَيْهِ بِالْفَاحِشَةِ وَيُفْحِشُ فِي الخِطَابِ، وَيَسْمَعُ مِنْهُ أَنَّهُ غَيْرُ آمِنٍ عَلَى فاطِمَةَ بِنْتِ رَسولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ويَقُولُ: ما يَصْنَعُ الرِّجَالُ عِنْدَ النِّساءِ في الخَلَواتِ؟ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَحْقَقْتَ التَّطْهِيرَ بِالسَّيْفِ، كُلُّ هَذَا لَا يُجِيبُهُ سَلْمَانُ عَمَّا يَقُولُ، فَهَبَّتْ رِيحٌ كَشَفَتْ ثَوْبَ سَلْمَانَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فَلَمْ يَرَوْا لَهُ مَا يَكُونُ لِلرِّجَالِ وَلَا مَا يَكُونُ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْعَوْرَاتِ! فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ: يَا

سَکَدْ اِسْتَغْفِرِ اللهِ فِيمَا قَذَفْتَ بِهِ سَلْمَانَ وَرَمَيْتَهُ بِهِ، وَأَسَأْتَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَرَجَعَ سَكَدُ خَجِلًا نَادِمًا إِلَى زَازَمَدْ فَقَالَ لَهُ زَازَمَدْ: يَا أَبَا حَفْصٍ، مَا زِلْتَ تَفْضَحُنَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ بِعَجَلَتِكَ وَسُوءِ ظَنِّكَ حَتَّى تُقْعِدَ عَنَّا الأُمَّةَ، فَنَخْسَرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، وَبَعَثَ زَازَمَدْ إِلَى سَلْمَانَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ إِحْلَالَ سَكَدْ مِمَّا فَعَلَ بِهِ، قَالَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَاللهِ إِنَّ قَذْفَ سَكَدْ لِي بِهَذِهِ السَّوْأَةِ لَأَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ يَوْمِ ضَرْبِهِ لِي فِي السَّقِيفَةِ وَيَوْمِ فَقْدِي رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَاللهِ لَا حْلَلْتُهُ أَوْ يَأْخُذُ اللهِ بِحَقِّي مِنْهُ، وإنْ كانَ هذا فِعْلُهُمْ وهذا قَولُهمْ عن فاطمةَ -عَزَّ عَزُّهَا- وسلمانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وطلبَ أنْ يحَلِّلهُ ولم يحَلِّلْهُ.

ولكنَّ هذا المُعْتَدي واللهِ لم يَطلبْ أنْ أحلِّله أبداً.

وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ شَيْخُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِإِسْنَادٍ لهُ يَرْفَعُهُ إِلَى الْمَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا وُلِدَ وَظَهَرَ الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا مِنْ خَيْزُرَانَ المُؤْنِسِيَّةِ كَانَ شَدِيدَ الأَدَمَةِ فَقَالَ فِيهِ أَهْلُ الحَيْرَةِ وَالشَّاكُّونَ الْمُرْتَابُونَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وُلْدِ الرِّضَا وَقَالُوا لَعَنَهُمُ اللهِ: أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ سَيْفٍ الأَسْوَدِ مَوْلاهُ، وَقَالَ مِنْ رَأَوْهُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ مِنْ أُمِّهِ، وَأَبُوهُ

الهوامش

1ترمز للغات الأعجمية أو غير المفهومة
الصفحة 24 من 1061