وَرَوَى الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: رَوَى أَبِي رَحِمَهُ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِسْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَا وَالْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ فَسَأَْلنَاهُ عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهِ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1) فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ مَا رَأَى إِبْرَاهِيم؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا مَوْلاَنَا، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا طَاوُوسُ، يَا بَازُ، يَا غُرَابُ، يَا دِيكُ، فَإِذَا نَحْنُ بِطَاوُوسٍ وَغُرَابٍ وَبَازٍ وَدِيكٍ، فَذَبَحَهُنَّ وَفَصَلَهُنَّ عِظَامًا، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُفَرَّقَ أَعْضَاءَهُنَّ ثُمَّ قَالَ: يَا طَاوُوسُ، وَيَا بَازُ، يَا غُرَابُ، يَا دِيكُ، فَإِذَا الْعِظَامُ تَتَطَايَرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَاللَّحْمُ إِلَى اللَّحْمِ، وَالْعَصَبُ إِلَى الْعَصَبِ، حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَى إِبْرَاهِيمُ وَقَوْمُهُ وَقَدْ أُعْطِينَا مِنَ الْكَرَامَةِ مَا أُعْطِيَ إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
1سورة البقرة - الاية 260




