الْهَرَوِيِّ أَنَّهُ شَيْطَانٌ لِأَنَّا مَا سَمِعْنَا عَنْهُ شَيْئًا اِدَّعَاهُ لِنَفْسِهِ فِي وَقْتِهِ إِنَّمَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ الَّذِي أَضَلَّ أَتْبَاعَهُ فِي الْهَرَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِي هَذَا، وَكُلُّ قَوْلِهِ ظَنٌّ وَتَخْمِنٌ وَحَزْرٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا كِتَابٍ مُبِينٍ، بَلْ طَمَعًا فِي الْحُطَامِ مُتَجَرِّئًا عَلَى الآثَامِ، وَكُلُّ حَدِيثِهِ كَذِبٌ وَاسْتِجْلَابٌ لِلأَكْلِ وَالشَّرَابِ.
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ هَمُّهُ الدُّنْيَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَاحَةٍ وَنَعِيمٍ، وَمَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إِلَى زَهْرَةِ الْمُتْرَفِينَ كَانَ مَمْقُوتًا فِي الْمَلَكُوتِ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْقُوتِ خَوَّلَهُ اللهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى كَيْفَ يَشَاءُ.




