مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 1061

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ وَالأَدْوَارِ الرُّوحَانِيَّةِ: يَا مُحَمَّدُ، أَيْنَ هُمْ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَنِدَاءِ جِبْرَائِيلُ فِي السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ.

فَلَوْ أَيَّاً حُمِدَ، لَمَا كَانَ قَرَنَهُمْ بِقَوْلِ الرَّسُولِ الأَكْرَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَكِنَّ السَّيِّدَ أَبُو شُعَيْبٍ بِعِلْمِهِ بِهِمْ أَنَّهُمْ مَا فَهِمُوا نِدَاءَ جِبْرَائِيلَ فِي السَّمَاءِ تَهَزَّأَ بِهِمْ وَقَالَ: أَيْنَ هُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَهَذَا بَيِّنٌ مَشْهُورٌ غَيْرُ خَفِيٍّ وَلَا مَسْتُورٍ، وَلَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ شِقْوَتُهُمْ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ الْمَوْجُودُ فِي هَذَا الزَّمَانِ حَتَّى أَشْرَكُوا بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ فَحَقَّ قَوْلُهُ بِهِمْ ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِنَّ اللهِ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا * إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللهِ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾(1) وَلَيْسَ الْقَوْلُ عَلَى

الهوامش

1سورة النساء - الاية 115 - 121
الصفحة 230 من 1061