مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 1061

أَمَّا الَّذِينَ شَهِدُوا بِالزُّورِ مَعَ هَذَا الْمَغْرُورِ، فَلَهُمْ مِثْلُهَا كَثِيرٌ فِي مُتَقَدَّمِ الدُّهُورِ لِأَنَّهُ مَا قَامَ لِلَّهِ مَقَامٌ وَلَا نَبِيٌّ، وَلَا بَابٌ وَلَا وَلِيٌّ، إِلَّا وَحَسَدَهُ هَذَا الْخَلْقُ وَقَالُوا فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَجَهِدُوا بِالتَّكْذِيبِ لهُ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ، وَالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ وَالنَّفْيِ وَالضَّرْبِ وَالسِّجْنِ وَالْحَرْبِ، وَأَنْتَ تَجِدُ هَذَا في الْكِتَابِ مَشْهُوراً، وَفِي الأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ الْمَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- مَسْطُورًا، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللهِ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾(1) وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ يَنْطِقُ بِكَثِيرٍ عَنْ هَذَا، وَشَهَادَتِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ يُوسُفَ النَّجَّارِ وَقَدْ بَرَّأَهَا اللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَزِمَهُمُ الْكُفْرُ بِقَوْلِهِ عَنْهُمْ ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾(2).

الهوامش

1سورة البقرة - الاية 87- 88
2سورة النساء - الاية 156
الصفحة 23 من 1061