مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 1061

الْهُدَى﴾(1) يُرِيدُ بِهِ مِنْ حُجَّةٍ وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾(2) يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ تِلْكَ الْحُجَّةِ فَالْهَرَوِيُّ مَا هُوَ مِنْ أَهْلِ النُّصُوصِ، وَلَا مِنْ سَطْرِ الظُّهُورِ، وَلَا مِمَّنْ أَتَى بِالْقُدْرَةِ وَلَا بِسُلْطَانٍ أَبْهَرَ بِهِ الْعُقُولَ، وَلَا ادَّعَى هَذَا الْمَقَامَ فِي وَقْتِهِ، وَلَا مَا هُوَ وَلَا مَا قَالَ وَلَا مَا ادَّعَى إِلَّا مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَقَدْ ذَمَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا حَمِدَهُ وَوَجَبَ الِامْتِحَانُ عَلَى مَنِ ادَّعَى فِيهِ وَلَمْ يَدَّعِيهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي وَقْتِهِ، فَإِنْ أَقَامُوا الدَّلِيلَ عَلَيْهِ بِسُلْطَانٍ وَحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ وَقَدْ عَجَزُوا أَنْ يَأْتُوا بِذَلِكَ مِنْ لَفْظَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا قَوْلَ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَأَيْنَ الْمُكَنَّى بِعُلْوِيَّةٍ وَحِضَّةَ

وَأَيْنَ اللَّصِيقُ الْمُوَامِي

فَأَيْنَ اللَّصِيقُ سَبَّهُ وَهَجَّنَهُ، تَعْيِيرٌ وَنَقْصٌ كَمَنْ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ الْكِتَابِ؟!

الهوامش

1سورة النجم - الاية 23
2سورة الرحمن - الاية 33
الصفحة 229 من 1061