وَهَذَا خَبَرُ الْبِسَاطِ الَّذِي مَا سَمِعَ بِهِ الْهَرَوِيُّ وَلَا أَصْحَابُهُ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ رَآهُ أَوْ وَطِئَهُ وَفِيهِ كِفَايَةٌ مِنْ قَوْلِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَنْ زَادَ فِيهِمْ كَفَرَ، وَمَنْ نَقَّصَ مِنْهُمْ كَفَرَ وَقَدْ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا:
تَأَمَّلْ فِي الإِمَامِ مِنَ الْمُوَامِي | كَسِمْطِ الدُّرِّ مُبْتَدِعِ النَّظَامِ
| |
مِنَ الْعَبْدِ الْجَدِيلِيِّ عَبْدِ عَيْنٍ | يُوَحِّدُهُ عَلَى رَغْمِ اللِّئَامِ
| |
مِنَ الْمَعْرُوفِ بِأَرْبَعِ حُرُوفٍ | بِحَا أَلِفٍ وَتَا وَمِيمِ التَّمَامِ | |
وَقَامَ الْقِسْطَ مُحْتَسِبًا مُقِرًّا | بِأَنَّ عَلِيًّا هُوَ بَارِي الأَنَامِ | |
وَهُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ بِلَا زَوَالٍ | وَحَدُّ صِفَاتِهِ حَاءٌ وَلَامِ | |
يَدِينُ بِدِينِ بْنِ نُصَيْرٍ حَقًّا | مُقِرٌّ بِالْمَعَانِي وَالأَسَامِي | |
وَلَا أَصْغَى إِلَى مَنْ قَالَ زُورًا | عَلَى اِسْمِ نَاسُوتِ الأَنَامِ | |
وَقَالَ لَهُمْ أَبُو حَسَنٍ فَهَرَوِيُّ
| وَهُوَ الْمَعْنَى بِرَأْيٍ وَاعْتِزَامِ | |
كَذَا قَالَ الْحُسَيْنُ فَتَى خَصِيبٍ | إِشَارَاتٌ بِهَا رَمْزُ الْكَلَامِ
| |
أَبُو حَسَنٍ الْهَرَوِيُّ كَانَ حَسْبِي | وَجِيْرَانٌ عَلَيْهِمُ اهْتِمَامِي | |
وَلَا نَصَّ الْكِتَابُ بِأَهْلِ هَرَوِيٍّ | وَلَا نَصَّ الإِمَامُ عَلَى الْمُوَامِي | |
وَلَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ قِدَمًا | وَلَا سُوَرُ الْكِتَابِ وَلَا الْمَقَامِ
|




