مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 1061

خَبَرُ الْبِسَاطِ: وَعَنْهُ الْخُصَيْبِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ وَكَانَ مَحْجُوبًا قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْعَسْكَرِ فَقَالَ لِي: يَا عَلِي بْنَ عَاصِمَ أنْظُرْ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَنَظَرْتُ مُلْتَمِسَاً بِيَدِي تَحْتَ قَدَمِي شَيْئًا نَاعِمًا فَقُلْتُ: مَوْلَايَ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَنْتَ عَلَى بِسَاطٍ قَدْ جَلَسَ عَلَيْهِ وَوَطِئَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا تَخَفَّفْتُ بِخُفٍّ، وَلَا تَنَعَّلْتُ بِنَعْلٍ مَا دُمْتُ فِي الدُّنْيَا إِعْظَامًا لِهَذَا الْبِسَاطِ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ بْنَ عَاصِمٍ، إِنَّ هَذَا الَّذِي مِنْهُ الْخُفُّ جِلْدٌ مَلْعُونٌ نَجِسٌ رَجِسٌ لَمْ يُقِرْ بِإِمَامَتِنَا، وَلَا أَجَابَ دَعْوَتَنَا، وَلَا قَبِلَ وَلَايَتَنَا، فَقُلْتُ: وَحَقِّكَ يَا مَوْلَايَ لَا لَبِسْتُ خُفًّا وَلَا نَعْلًا أَبَدًا، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَشْتَهِي أَنْ أَرَى هَذَا الْبِسَاطَ بِعَيْنَيَّ فَقَالَ: اُدْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ، فَعُدْتُ وَاللهِ بَصِيرًا فَوَجَدْتُهُ مِلْءَ الدَّارِ، وَلَمْ يَبْقَ لَوْنٌ حَسَنٌ إِلَّا وَجَدْتُهُ فِيهِ وَأَطَلْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، تُحِبُّ أَنْ تَرَى آثَارَ أَرْجُلِ الْمُرْسَلِينَ وَالأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ وَطِئُوا هَذَا الْبِسَاطَ وَمَجَالِسِهِمْ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، فَرَأَيْتُ مَوَاضِعَ أَقْدَامِهِمْ وَجُلُوسِهِمْ عَلَى الْبِسَاطِ مُصَوّرَةً، فَقَالَ: هَذَا أَثَرُ قَدَمِ آدَمَ وَمَوْضِعُ جُلُوسِهِ، وَهَذَا مَوْضِعُ قَدَمِ قَابِيلَ إِلَّا أَنَّهُ لُعِنَ حَيْثُ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ، وَهَذَا أَثَرُ شِيثٍ وَهَذَا أَثَرُ أَنُوشَ وَهَذَا أَثَرُ قَيْنَانَ وَهَذَا أَثَرُ

الصفحة 221 من 1061