مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 1061

وَكَيْفَ وَقَدْ كُنْتَ تُمَهِّدُهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَوْلَا مَا رَبَطْتَ بِهِ عَلَى قَلْبِي مِنَ الصَّبْرِ كُنْتُ أَمَرْتُهَا بِإِحْرَاقِهِمْ وَكَانَ دُونِي ذَلِكَ وَلَكِنْ صَبَّرْتَنِي فَثَبَتُّ كَمَا ثَبَّتَّنِي لَيْسَ امْتِنَانًا مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ يَا صَاحِبَ الْقِبَابِ الْبَهْمَنِيَّةِ وَالْكَشْفِ الْمَلَاوِيَّةِ وَالظُّهُورَاتِ الْفَارِسِيَّةِ الْعَلَوِيَّةِ كَيْفَ شِئْتَ زِدْنِي عِلْمًا وَبَصِيرَةً عَلَى بَصِيرَتِي وَارْفَعْ بِالْخُطَّةِ دَرَجَتِي حَتَّى تُلْحِقَنِي بِالأَبْرَارِ الْمُخْلَصِينَ الْمُصْطَفِينَ الْمُمْتَحَنِينَ وَتُعَرِّينِي مِنْ كُلِّ شَكٍّ شَكَّ فِيهِ الْمُلْحِدُونَ وَنَسَبَكَ إِلَيْهِ الْمُقَصِّرُونَ الضَّالُّونَ، عَلَوْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَإِبْدَائِكَ قُدْرَتَكَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَيْكَ وَازْدِوَاجِ نِعْمَتِكَ الَّتِي مَبْدَأُهَا مِنْكَ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهُكَ الْبَاقِي وَكُلُّ شَيْءٍ فَانٍ إِلَّا بَقَاكَ، وَأَنَا بِذَلِكَ مُقِرٌّ مُعْتَرِفٌ فَاقْبَلْهُ وَاقْبَلْنِي بِسِرٍّ مَا آتَى بِهِ مِنْ إِلْزَامِ الْحُقُوقِ، حُقُوقِ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي مَا أُطِيقُ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ بِلَاهُوتٍ أَعْظَمٍ وَرَبٍّ أَكْرَمٍ، ثُمَّ غَابَ عَنْ عَيْنِي فَلَمْ أَرَهُ.

وَهَذَا شَرْحُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ، وَالشَّخْصُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ وَجَدْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا قُدْرَةَ الْهَرَوِيِّ وَمَا كَانَتْ دَعْوَتُهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ ظَهَرَ قَدْ ذَكَرَهُ الْقُرْآنُ الَّذِي نَطَقَ بِهِ الِاسْمُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَعْنَاهُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَمَا لِأَبِي عُلْوِيَّةَ وَلَا حِضَّةَ وَلَا لِلْهَرَوِيِّ ذِكْرٌ فِي ذَلِكَ.

الصفحة 220 من 1061