الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾(1) ثُمَّ قَالَ: مَا قَوْلُكَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ الصَّلَاةُ صِلَةٌ بِاللهِ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَإِذَا بِهِ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ، وَمَسَحَهَا ثَانِيَةً وَإِذَا بِنُورٍ قَدْ خَرَقَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَمَسَحَهَا ثَالِثَةً وَإِذَا بِنُورٍ قَدْ خَرَقَ السَّمَٰوَاتِ السَّبْعَ، قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ الإِقَالَةَ، قَالَ: وَأَيُّ إِقَالَةٍ تَطْلُبُ وَقَدْ نَظَرْتَ مَوْلَاكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي تَعْرِفُهَا.
أَيْ الْقُدْرَةَ وَهَذَا الشَّخْصُ قَدْ ظَهَرَ مِنْهُ أُمُورٌ بَاهِرَةٌ تَعْجِزُ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا بِشَهَادَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ الَّذِي لَمْ يَحْجُبْهُ اللهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ، وَهَذَا الشَّخْصُ بَابُهُ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الِاخْتِبارُ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَامِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الشَّامِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زُرَيْقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ جَدِّهِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ




