الْبَابِيَّةِ بِعُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ، وَسَلْمَانُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ فَلَمَّا غَيَّبْتُ اِسْمِي وَهُوَ الْحَسَنُ الْحَادِي عَشَرَ وَهُوَ الِاسْمُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ النُّورِ وَظَهَرْتُ بِمِثْلِ صُورَتِهِ كُنْتُ أَنَا الْحَسَنُ الْحَادِيَ عَشَرَ وَاِسْمِي مُحَمَّدٌ الْمُنْتَظَرُ بِصَارِيَّا بِالْمَدائن غَائِبٌ عَنْ أَعْيُنِ الْجَاحِدِينَ ظَاهِرٌ لِلْعَارِفِينَ، وَغَابَ عُمَرُ بْنُ الْفُرَاتِ وَهُوَ شَخْصُ اِسْمِي لِغَيْبَةِ الِاسْمِ إِذْ كَانَ شَخْصُهُ، وَبَقِيَ جِبْرَائِيلُ وَهُوَ الْبَابُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَكُنْتُ أَنَا ظَاهِراً بِغَيْبَةِ اِسْمِي، وَبَابِي جِبْرَائِيلُ ظَاهِراً بِأَبِي شُعَيْبٍ وَاِسْمِي مُحَمَّدٌ الْمُنْتَظَرُ غَائِبٌ عَنْ أَعْيُنِ الشَّاكِّينَ بِصَارِيَّا بِالْمَدِينَةِ فَهَذَا الْمَقَامُ الثَّالِثُ وَالْمَعْنَى أَنَا ظَاهِرٌ لِعَبِيدِي وَبَابِي جِبْرَائِيلُ ظَاهِرٌ بِظُهُورِي وَاِسْمِي غَائِبٌ عَنْ أَعْدَائِي ظَاهِرٌ لِأَوْلِيَائِي، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اِسْمِي أَرَادَ الظُّهُورَ بِالْبَابِ لِيَكُونَ قَدْ ظَهَرَ بِهِ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَقَامًا ذَكَرَهَا لَهُ فَأَزَالَ أَبَا شُعَيْبٍ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، فَكَانَ الِاسْمُ شَخْصَ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَظَرِ بِصَارِيَّا بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو شُعَيْبٍ ظَاهِرٌ لِلْعَامِّ وَالْخَاصِّ وَغَابَ الْبَابُ بِغَيْبَةِ الثَّانِي عَشَرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ: فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا شَاكِرًا لِمَوْلَايَ حَامِدًا.
وَهَذَا مَا أَثْبَتَهُ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْهَرَوِيَّ وَلَا ظُهُورَهُ، وَلَا قُبَّتَهُ وَلَا دَعْوَتَهُ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهُ مِثْلَ الَّذِي كَتَبَ التَّلْبِيَةَ الْمُتَقَدِّمَ ذِكْرُهَا لِلأَمِيرِ دَاودَ بْنِ حَمْدَانَ فَقَدْ مَدَحَهُ الْخُصَيْبِيُّ مَا لَا يَمْدَحُ بِهِ الْهَرَوِيَّ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ:




