مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 1061

وَنَحْنُ مَا وَجَدْنَا الْقُدْرَةَ الَّتِي أَتَى بِهَا أَبُو عُلْوِيَّةَ وَحِضَّةُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَلَا الْمُعْجِزَاتُ وَالآيَاتُ وَالدَّلَالَاتُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهِ، وَلَا الْحِكْمَةُ الَّتِي نَطَقَ بِهَا، فَاللهِ لَا تَكُونُ دَعْوَتُهُ وَشَرِيعَتُهُ إِلَّا مِنْ حِجَابِهِ وَبَابِهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ وَهُمْ مَلَائِكَتُهُ كَمَا جَرَتْ سُنَّتُهُ الَّتِي لَا تَتَبَدَّلُ وَلَا تَتَغَيَّرُ وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾(1) فَالأَمْرُ قَائِمٌ بِخَلْقِهِ بِالسُّنَّةِ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي عَلَيْهِمْ السُّنَّةَ.

وَشَاهِدُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ بِطَبَرِيَّةَ سَنَةَ (٣٩١) لِلْهِجْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الْخُصَيْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الْجَنَّانُ الْجَنْبُلَانِيُّ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَتِيمُ الْوَقْتِ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: لَقِيتُ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي مَسْأَلَةٌ اِخْتَلَجَتْ فِي صَدْرِي فَافْرِجْ لِي عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ جُنْدُبٍ سَلِ الْمَوْلَى الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَمَّا شِئْتَ يُجِيبُكَ فَلَيْسَ يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِحَضْرَتِهِ إِلَّا عَنْ أَمْرِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنَّا بِمَا كُنَّا فِيهِ إِذْ هُوَ عَالِمُ السَّرَائِرِ وَمَا تُخْفِيهِ الضَّمَائِرُ، وَعَارِفٌ بِمَا تَحْوِيهِ الصُّدُورُ وَالْخَوَاطِرُ، فَاسْتَأْذَنْتُ الْمَوْلَى الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ بْنَ جُنْدُبٍ، وَاسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ،

الهوامش

1سورة الفتح - الاية 23
الصفحة 211 من 1061