مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 1061

إِلَيْكَ لَجَأْتُ يَا مَعْنَى الْمَعَانِي

وَيَا نِعْمَ الرَّجَا لِلْمُرْتَجِينَا

وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَدْيَانِ زُورٍ

وَمِنْ قَوْمٍ بِهِمْ مُتَدَيِّنِينَا

وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا فِي زَعْمِهِمْ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ وَمَا احْتِسَابُهُ إِلَّا بِرَبِّهِ، فَهَذَا الأَمِيرُ دَاودُ بْنُ حَمْدُانَ الْعَبديُّ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ أَكْبَرُ قَدْرًا عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ النَّاسِ مِنَ الْهَرَوِيِّ.

وَلَهُ الزِّيَارَةُ الَّتِي رَوَاهَا السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ عَنْ دَاوُودَ بْنِ حَمْدَانَ أَنَّهُ قَالَ: زُرْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ غِلْمَانِي، وَعَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي أَخْرَجْتُهَا لِفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَيْنَمَا أَنَا بِالزِّيَارَةِ وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا: لَا تُبَاعُ وَلَا تُشْتَرَى وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا لَاهُوتَ وَمَعْدِنَ الْمَلَكُوتِ، لَبَّيْكَ يَا مَنْ ظَهَرَ فِيمَا بَطَنَ وَبَطَنَ فِيمَا ظَهَرَ، ظَهَرَ فِي اسْتِتَارٍ وَاسْتَتَرَ فِي ظُهُورٍ، وَدَعَا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، فَأَنْتَ اللهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَشْرَقَ اللهِمَّ نُورُكَ وَسَطَعَ ضِيَاؤُكَ فَلَا إِلَٰهَ غَيْرُكَ، آمِنِّي يَا مَوْلَايَ مِنْ مُسُوخِيَّاتِكَ النَّسْخِ وَالْفَسْخِ وَالْمَسْخِ وَالْوَسْخِ وَالرَّسَخِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدْیرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، ثُمَّ قُلْتُ لِبَعْضِ غِلْمَانِي: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَوَقَفَ إِزَائِي وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْجُبَّةِ فَإِذَا هُوَ شَابٌّ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَبْهَى مِنَ

الصفحة 207 من 1061