الْمَعْنَى إِلَّا أَنْ قَالُوا الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَدْ جَعَلَهُ حَسْبَهُ فِي قَوْلِهِ: فَحَسْبِي بِهِ وَاهْتِمَامِي، قُلْتُ لَهُمْ وَلِزَعْمِهِمْ: إِنْ أَجْدَاكُمْ قَوْلِي فِي الاِحْتِسَابِ وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي دَاودَ بْنِ حَمْدَانَ وَقَدْ مَدَحَهُ بِمَا لَا يَمْدَحُ بِهِ الْهَرَوِيَّ:
عَبْدُ عَيْنِ الْعُيُونِ يَا ذَا الأَمِيرِ | بِكَ مِنْ عِظَمِ وِزْرِهِ مُسْتَجِيرُ | |
بِكَ يَا مَنْ بَعْدَ حِينٍ مِنَ الدَّهْرِ | تَجَلَّى لَهُ مِنَ الْحُجُبِ نُورُ | |
نُورُ لَاهُوتِ وَاحِدٍ أَحَدٍ | فَرْدٍ قَدِیمٍ لَهُ حِجَابٌ كَبِيرُ | |
فَتَعَالَى فِي الْقُدْسِ يَسْمُو بِأَرْ | يَاشِِ جَنَاحٍ بِهَا إِلَيْهِ يَطِيرُ | |
فَحَبَاهُ مِنْهُ بِكَشْفِ غِطَاءٍ | فَتَعَالَى إِلَٰهُنَا الْمَذْكُورُ
| |
وَتَعَالَى عَنْ كُلِّ ضِدٍّ وَنِدٍّ | إِنَّهُ سَيِّدٌ عَلِيٌّ كَبِيرُ |
وَقَدِ اسْتَجَارَ فِيهِ وَمَا اسْتَجَارَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- إِلَّا بِرَبِّهِ لَا كَمَا تَظُنُّونَ ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهِ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾(1) وَقَدْ قَالَ فِي مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- :
بَاسِطٌ كَفَّهُ إِلَيْكُمْ مُجِيرٌ | نَحْنُ نَفْدِيهِ مِنْ مُغِيثٍ مُجِيرٍ
|




