أَزاَلَهَا الْمَعْنَى فِي مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَظَهَرَ كَمِثْلِهَا مَعْلُومَةً لَدَى الْمُوَحِّدِينَ، فَإِنْ أَبْطَلْتُمْ مِنْهَا شَخْصًا وَتَقُولُونَ الشَّيْخُ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- نَسِيَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي رِسَالَتِهِ وَيُرِيدُ أَنْ يَكُونَ فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ وَنُشْرِكَهُ فِي الإِمَامَةِ فِي الظَّاهِرِ حَتَّى يَكُونَ مَعْنَى لَاهُوتاً فِي الْبَاطِنِ، وَتَقُولُونَ فِي الاِثْنَيْ عَشَرَةَ أَئِمَّةً أَنَّهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، أَوْ فِي السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ أَنَّهَا ثَمَانِيَةٌ؟ فَتَكُونُ تِلْكَ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ هَذَا مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ إِلَّا مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- وَهُمْ مُسَمُّونَ فِي سَائِرِ الْكُتُبِ بِمَا نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَنِ ادَّعَى الإِمَامَةَ بِلَا نُصُوصٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ فَهُوَ كَافِرٌ كَذَّابٌ، وَالْهَرَوِيُّ مَا ادَّعَى الإِمَامَةَ وَلَا فِي هَذَا الأَمْرِ وَلَا أَصْحَابُهُ فِي زَمَانِهِمْ، وَالْمُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا مَا ادَّعَوْا فِيهِ إِلَّا حَزْرًا وَقِيَاسًا مِنْ عِلْمِ بُطُونِهِمْ وَأحَالُوا فِي ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنْ جِهَةِ بَيْتِ الشِّعْرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ الِاحْتِسَابَ فَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ﴾(1) وَالَّذِي يَقُولُ فِي إِمَامَةِ الْهَرَوِيِّ وَإِمَامَةِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَمُحَمَّدٍ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ، وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ، أَخْرَجُوا الْحَقَّ عَنْ أَهْلِهِ وَادَّعَوْهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ،
1سورة البقرة - الاية 102




