وَأَنْ يُقِيمَ صَلَاةَ الْحَقِّ مُجْتَهِدًا | يُقِيمُ أَشْخَاصَهَا فِي حَقِّهَا يَقِنَا
| |
لَا أَنْ يَقُولَ بِأَشْخَاصٍ مُؤَخَّرَةٍ | يُرِيدُ تَقْدِيمَهَا جَهْلًا وَمُغْتَبَنَا | |
وَأَنْ يُقَالَ لَهُ حَقًّا تَحَيَّرَ فِي | كَلَامِهِ مُظْهِرًا فِي لَفْظِهِ لَكَنَا | |
يَقُولُ هَذَا الَّذِي قَالَ الرُّوَاةُ لَنَا | إِفْكًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا بِهِ مَهِنَا |
أَيْ مَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ أَشْخَاصٍ مُؤَخَّرَةٍ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ دَلَالَةٌ فَلَوْ تَعَلَّمَ مِنْ عَلَّامَةٍ فَهْمَ حَقَائِقِ الدِّينِ لَمْ يَلْقَ بِهَا وَهَنَا، يَعْنِي بِلَا دَلَالَةٍ فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ يَقُولُ الإِفْكَ وَالزُّورَ وَالْبُهْتَانَ لِأَنَّهُ مَا تَعَلَّمَ مِنْ عَالِمٍ فَهْمَ حَقَائِقَ الدِّينِ إِلَّا يَحْزُرُهُ حَزْرًا وَظَنًّا وَإِذَا قَابَلَهُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَالَ عَلَى مَعْدُومٍ غَائِبٍ وَيَقُولُ هَذَا الَّذِي قَالَ لَنَا أَسْلَافُنَا، وَيَجْعَلُ دِينَهُ تَقْلِيدًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حُجَّةٍ وَلَا كِتَابٍ مُبِينٍ وَهَذِهِ رِسَالَةُ شَيْخِنَا تَنْطِقُ أَنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرٌ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ بِسَبْعِ مَقَامَاتٍ ذَاتِيَّةٍ: هَابِيلُ، شِيثٌ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصَفُ شَمْعُونُ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّ الْهَرَوِيَّ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ، فَمَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْهَرَوِيِّ وَيَزِيدُهَا مَقَامًا وَاحِدًا وَتَجْعَلُوهُ الْهَرَوِيَّ بِرَأْيِكُمْ حَتَّى تَكُونَ ثَمَانِ قِبَابٍ، وَإِنْ قُلْتُمْ بِرَأْيِكُمْ أَنَّ الْهَرَوِيَّ شَخْصٌ أَزَالَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ كَمَا أَزَالَ الصُّوَرَ فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ وَفِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، قُلْنَا لَكُمْ هِيَ مَعُْلومَةُ الأَشْخَاصِ الَّتِي




