مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 1061

وَأَنْ يُقِيمَ صَلَاةَ الْحَقِّ مُجْتَهِدًا

يُقِيمُ أَشْخَاصَهَا فِي حَقِّهَا يَقِنَا

لَا أَنْ يَقُولَ بِأَشْخَاصٍ مُؤَخَّرَةٍ

يُرِيدُ تَقْدِيمَهَا جَهْلًا وَمُغْتَبَنَا

وَأَنْ يُقَالَ لَهُ حَقًّا تَحَيَّرَ فِي

كَلَامِهِ مُظْهِرًا فِي لَفْظِهِ لَكَنَا

يَقُولُ هَذَا الَّذِي قَالَ الرُّوَاةُ لَنَا

إِفْكًا وَزُورًا وَبُهْتَانًا بِهِ مَهِنَا

أَيْ مَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ أَشْخَاصٍ مُؤَخَّرَةٍ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ دَلَالَةٌ فَلَوْ تَعَلَّمَ مِنْ عَلَّامَةٍ فَهْمَ حَقَائِقِ الدِّينِ لَمْ يَلْقَ بِهَا وَهَنَا، يَعْنِي بِلَا دَلَالَةٍ فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ يَقُولُ الإِفْكَ وَالزُّورَ وَالْبُهْتَانَ لِأَنَّهُ مَا تَعَلَّمَ مِنْ عَالِمٍ فَهْمَ حَقَائِقَ الدِّينِ إِلَّا يَحْزُرُهُ حَزْرًا وَظَنًّا وَإِذَا قَابَلَهُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَالَ عَلَى مَعْدُومٍ غَائِبٍ وَيَقُولُ هَذَا الَّذِي قَالَ لَنَا أَسْلَافُنَا، وَيَجْعَلُ دِينَهُ تَقْلِيدًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حُجَّةٍ وَلَا كِتَابٍ مُبِينٍ وَهَذِهِ رِسَالَةُ شَيْخِنَا تَنْطِقُ أَنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرٌ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ بِسَبْعِ مَقَامَاتٍ ذَاتِيَّةٍ: هَابِيلُ، شِيثٌ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصَفُ شَمْعُونُ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّ الْهَرَوِيَّ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ السَّبْعَةِ، فَمَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْهَرَوِيِّ وَيَزِيدُهَا مَقَامًا وَاحِدًا وَتَجْعَلُوهُ الْهَرَوِيَّ بِرَأْيِكُمْ حَتَّى تَكُونَ ثَمَانِ قِبَابٍ، وَإِنْ قُلْتُمْ بِرَأْيِكُمْ أَنَّ الْهَرَوِيَّ شَخْصٌ أَزَالَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ كَمَا أَزَالَ الصُّوَرَ فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ وَفِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، قُلْنَا لَكُمْ هِيَ مَعُْلومَةُ الأَشْخَاصِ الَّتِي

الصفحة 201 من 1061