مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 1061

وَقَوْلُهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- : وَلَمْ أَبْخَلْ بِالْخَطِّ عَلَى أَهْلِ الْبَصِيرَاتِ أَيْ مَا أَخْفَى عَنْهُمْ شَيْئًا بَلْ أَعْمَى وَأَضَلَّ لِمَنْ هُوَ أَصَمُّ عَنِ الدَّاعِي أَوَّلًا وَآخِرًا، إِلَى قَوْلِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِيهَا:

فَيَاذَا السَّامِعُ الْمُبْصِرُ

فَقَدْ أَعْلَنْتُ أَصْوَاتِي

وَبَيَّنْتُ وَبَرْهَنْتُ

فَدَعْ عَنْكَ الْمُحَالَاتِ

وَلَا تسْمَعْ لِمَنْ زَخْرَفَ

فِي كُلِّ الْمَقَالَاتِ

مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّلْبِيسِ

لِلْحَقِّ بِبِدْعَاتِ

وَمَنْ أَعْلَنَ الأَصْوَاتَ وَبَيَّنَ وَبَرْهَنَ وَلَمْ يُخْفِ شَيْئًا فَكَيْفَ يُخْفِي أَنْ يَكُونَ الْهَرَوِيُّ الْمَعْنَى وَلَا يُوَضِّحُهُ؟! وَإِذَا تَأَمَّلْتَ بِشِعْرِهِ تَجِدُهُ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ، وَقَدْ أَوْضَحَهُ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلَبَّسَ عَلَى الْعَوَامِّ، وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا إِحَالَتُهُ الْحُجَّةَ عَلَى الأَمِيرِ يُوسُفَ بْنِ مُحْرِزٍ، وَقَوْلُهُ لَمَّا انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ: سَمِعْتُ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْهَرَوِيِّ مِنَ الأَمِيرِ عَلَمِ الدَّوْلَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحْرِزٍ، وَالأَمِيرُ عَلَمُ الدَّوْلَةِ نُقِلَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَحَقَّ قَوْلُ الشَّيْخِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ: يَا سُرَّمَرَّى لَقَدْ أَصْبَحْتِ لِي سَكَنَا.. إِلَى قَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَالْوَجْهُ أَنْ يَعْرِفَ الإِنْسَانُ مَذْهَبَهُ

وَأَنْ يَكُونَ خَبِيرًا عَالِمًا لَقِنَا

الصفحة 200 من 1061