عَلَيْنَا فَلَوْ كَانَ الْهَرَوِيُّ الْمَعْنَى عِنْدَهُ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ أَمَا كَانَ فِي أَوْلَادِهِ ثِقَةً يَدْفَعُ إِلَيْهِ هَذَا السِّرَّ وَيُعَرِّفُهُ إِيَّاهُ، وَيَكْتُبُهُ بِكُتُبِهِ وَكُتُبِ أَوْلَادِهِ كَمَا قَالَ:
أَذَعْتُ أَسْرَارَهَا إِلَى ثِقَةٍ | أُصْفِيهِ مَحْضَ الْهُدَى وَيُصْفِينِي
|
وَالْمُخَالِفُونَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَقَالَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- : إِلَى اللهِ تَوَسَّلْتُ بِسَادَاتِي إِلَى قَوْلِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- :
فَقَدْ أَظْهَرْتُ تَلْوِيحًا | مِنْ أَسْرَارٍ عَمِيقَاتِ
| |
وَقَدْ صَرَّحْتُ بِالْمَعْنَى | وَأَوْضَحْتُ الدَّلَالَاتِ
| |
وَلَمْ أَبْخَلْ بِالْخَطِّ | عَلَى أَهْلِ الْبَصِيرَاتِ | |
وَأَعْمَيْتُ وَأَضْلَلْتُ | بِشِعْرِي وَرِوَایاتِي | |
رِجَالٌ غَيْرُ أَنْجَادٍ | عَمُوا فِي كُلِّ أَوْقَاتِ | |
وَصُمُّوا إِذْ دَعَا الدَّاعِي | إِلَى تِلْكَ الْوَلَايَاتِ | |
فَإِنْ أَجْدَاكُمُ قَوْلِي | وَنُصْحِي وَإِشَارَاتِي | |
وَإِلَّا فَاحْفَظُوا عَنِّي | فَقَدْ جَدَّتْ عَزِيمَاتِي
| |
عَلَى إِظْهَارِ مَا أَخْفَيْتُ | خَوْفًا مِنْ لُعَيْنَات |




