مِنْ هَذَا إِلَّا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الَّذِينَ يُنَاظِرُوهُ عَلَى الصَّوَابِ فَيَكُونُ هُوَ الْمُخْطِئُ وَحَاشَاهُ وَقَدْ بَيَّنَ بَاطِلَهُمْ بِقَوْلِهِ:
فَنَشْفَعُ لِلْجِيرَةِ الْمُخْطِئِينَ | وَمَنْ كَانَ فِي بَيْعَةِ الإِئْتِمَامِ
|
فَإِنْ كَانَ الْخُصَيْبِيُّ عِنْدَكُمْ صَادِقًا فَافْهَمُوا قَوْلَهُ:
سَقَى اللهِ أَرْوَاحَهُمْ غَيْثَهُ | وَرَوَّى عِظَامَهُمْ مِنْ عِظَامِي
|
وَقَوْلُهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَنَشْفَعُ لِلْجِيرَةِ الْمُخْطِئِينَ، وَمَا هُوَ الْبُعْدُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُمْ وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ اللَّذَانِ هُمَا آخِرُ الْقَصِيدَةِ يَكْفِيَانِ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ فِي ذَمِّ الْهَرَوِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَتَنْقِيصِ الشَّيْخِ لَهُمْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ حَسْبِي بِقَوْلِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- :
أَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ الَّذِي | ذَكَرْتُ فَحَسْبِي بِهِ وَاهْتِمَامِي
|
لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَبُو عُلْوِيَّةَ وَحِضَّةَ قَبْلَهُ وَمُؤَالِفٌ أَيْ مُوَافِقٌ لَهُمْ عَلَى رَأْيِهِمْ، وَقَوْلُهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَيْنَ اللَّصِيقُ الْمُوَامِي أَيْ لَا يُوَافِقُ رَأْيَ الْخُصَيْبِيِّ الْمُوَافِقِ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ كُنْيَتَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ الَّذِي بِهِ الاِهْتِمَامُ، لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ مَا كَانَ أَيْ حَسَبَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ لِخِلَافِهِ عَلَيْهِ لِاهْتِمَامِهِ فِيهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَصُدُّ أَصْحَابَهُ عَنْ




