سَلْمَانُ: فَاشْتَدَّ بُكَائِي وَشَوْقِي فَقُلْتُ: بِعَهْدٍ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مِنِّي وَمِنْ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالتِّسْعَةِ الأَئِمَّةِ وَكُلُّ مَنْ مَحَضَ الإِيمَانَ مَحْضًا، وَمَنْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضًا حَتَّى يُؤْخَذَ بِالْقِصَاصِ وَالأَوْتَارِ وَالتِّرَاتِ، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا وَيَحِقُّ تَأْوِيلُهُ هَذَا ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾(1)، قَالَ سَلْمَانُ: فَقُمْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقُلْتُ: مَا يُبَالِي سَلْمَانُ مِنْ لِقَاءِ الْمَوْتِ (إنْ لَقِيَ المَوتَ أو المَوتُ لَقِيَهُ)(2).
وَقَالَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَنَنْظُرُ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَى | صَوَابٍ وَمَنْ حَلَّ دَارَ السَّلَامِ
|
فَلَوْ كَانَ أَخْصَامُهُ الَّذِينَ نَاظَرُوهُ وَهُمْ: أَبُو عُلَيَّةَ وَحِضَّةُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ عَلَى صَوَابٍ لَكَانَ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا وَالْعِيَاذُ بِاللهِ فِي غَيْرِ دَارِ السَّلَامِ وَنَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ مَنْ طَعَنَ بِرَأْيِ الْخُصَيْبِيِّ وَخَطَّأَ رَأْيَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ




