مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 1061

جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾(1).

وَأَمَّا تَمَامُ الْقَصِيدَةِ هِيَ سِتَّةُ أَبْيَاتٍ، وَهِيَ الَّتِي تَحَيَّرَ فِيهَا أَهْلُ الْحَيْرَةِ وَعَادُوا إِلَى مَا مِنْهُ بَدَوْا مِنَ الْكُفْرِ وَالِالْتِبَاسِ وَالأَخْذِ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ وَمُتَابَعَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَشِرْكِهِمْ بِاللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانٌ، وَلَا ذَكَرُوا بِهِ فِي سَائِرِ الزَّمَانِ، وَقَدْ سَاوَوْا عَبَدَةَ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ وَفِيهِمْ يَقُولُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا * قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾(2) ثُمَّ إنَّهُمْ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى السَّيِّدِ الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَيَا وَيْلَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شِرْكِهِمْ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ وَمِنْ كَذِبِهِمْ عَلَى الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَا وَيْلَهُمْ مِنَ اللهِ، وَأَمَّا

الهوامش

1سورة يونس - الاية 28 - 30
2سورة الكهف - الاية 102 - 105
الصفحة 188 من 1061