مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 1061

كَرَّةٍ زَهْرَاءَ وَرَجْعَةٍ بَيْضَاءَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الصِّدِيقُ الأكْبَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتُنْصَبُ لَهُ الْقُبَّةُ عَلَى النَّجَفِ، وَتُقَامُ أَرْكَانُهَا رُكْنٌ بِالنَّجَفِ وَرُكْنٌ بِهَجَرٍ، وَرُكْنٌ بِصَنْعَاءَ الْيَمَنِ، وَرُكْنٌ بِطِيبَةَ وَهِيَ مَدِينَةُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَصَابِيحُهَا تُشْرِقُ بِالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَضْوَى مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَعِنْدَهَا تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِیدٌ﴾(1) ثُمَ يَظْهَرُ السَّيِدُ الأجَلُّ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَنْصَارِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَ وَاسْتَشْهَدَ مَعَهُ، وَيَحْضُرُ مُكَذِّبُوهُ وَالشَّاكُّونَ فِيهِ أَنَّهُ سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجْنُونٌ وَمُعَلَّمٌ وَشَاعِرٌ وَنَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى وَمَنْ حَارَبَهُ وَقَاتَلَهُ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْهُمْ بِالْحَقِّ، وَيُجَازُوا بِأَفْعَالِهِمْ مِنْ وَقْتِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ مَعَ إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ وَوَقْتٍ بَعْدَ وَقْتٍ، وَيَحِقُّ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾(2) وَهَذِهِ فَرْحَتُهُ وَجِيرَتُهُ، وَأَدَاءُ فَرْضِهِ وَعَوْدَتُهُ إِلَى مُعَايَنَةِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ

الهوامش

1سورة الحج - الاية 2
2سورة القصص - الاية 5 - 6
الصفحة 187 من 1061