الَّتِي قَالَ اللهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهَا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾(1) وَهِيَ ظُهُورُ الذَّاتِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ فَتَشْخَصُ أَبْصَارُ الْخَلَائِقِ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ مَاذَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ الاِسْمُ الجَلِيلُ وَهُوَ حُجَّةُ الْوَقْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) وَفِيهِ يَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾(3) وَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَإِنَّكَ تَلْقَى أَبَا شُبَّرٍ | عَلَيْكَ بِنُورِ الْبِدَا وَالتَّمَامِ
|
مُقْبِلٌ مُجِيبٌ لَهُ، يَكْبِتُ كُلَّ عَدُوٍّ عَلَى رَغْمٍ مِنْهُمْ عِنْدَ لِقَاءِ مَوْلَاهُ وَجِيرَتَهُ، وَأَدَاءِ الْفَرْضِ فِيهِمْ، وَهُمْ أَهْلُ الإِجَابَةِ وَالإِيمَانِ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ، وَهُمْ جِيرَتُهُ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ، وَبِهِمْ يُؤَدِّي فَرْضَهُ لأَنَّهُ يَعْلَمُ أَشْخَاصَ كُلِّ مَا فَرَضَهُ اللهِ مِنْ صَلاَةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَجِهَادٍ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَتِمُّ ظَاهِرُ هَذِهِ الْمَفْتَرَضَاتِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَاطِنِهَا، وَهِيَ هَذِهِ الأَشْخَاصُ وَهِيَ




