وتُبْنَى قُصُورٌ إلى أرْبَعٍ | وخَمْسينَ مِيلاً صِعابُ المَرامِ | |
ويَنزِلُ جَبَّارُنَا جَهْرَةً | لَدَى النَّجَفِ المُسْتَقِرِّ الدَّعامِ | |
ويَنْصِبُ قُبَّةً للقَضَاء | مَصابيحُهَا كَبُدورِ التَّمامِ | |
ويَقضِي ويَمْضِي بِخَيرِ على | جَميعِ البَرايَا بِغيرِ اخْتصَامِ | |
فَخَيْراً بِخَيرٍ وشَرّاً بِشَرٍ | وعَفواً مِنَ اللهِ جَزيلِ الدَّوامِ |
وَنَظَمَ هَذِهِ القَصِيدَةَ وهِيَ عِشْرُونَ بَيْتَاً حَدِيثُ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ صَاحِبِ الزَّمَانِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشَرْحُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ بِالْكُوفَةِ وَيَكُونُ حَاضِرًا مَوْجُودًا بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَخْبَارُ مِنَ الْمَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَلَمْ يَخْرُجْ عَمَّا رَوَاهُ وَعَلِمَهُ وَدَرَاهُ.
مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي الثُّقَاةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَاي وَسَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْخَبَرُ بِطُولِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَإِنَّمَا اسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ هَذَا الْفَصْلَ وَهُوَ: قَالَ المُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي، أَيْنَ تَكُونُ دَارُ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَجْمَعُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : دَارُ مُلْكِهِ الْكُوفَةُ وَمَجْلِسُ حُكْمِهِ جَامِعُهَا، وَبَيْتُ مَالِهِ وَمَقْسِمُ




