وَهَذَا شَرْحُ الأَبْيَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَقَوْلُ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَلَا قَدَّسَ اللهِ أَرْوَاحَهُمْ | وَنَقَّلَهُمْ فِي جُلُودِ الدَّوَامِي
| |
جُلُودِ الْجَدْيِ وَجِلْدِ الرِّخَالِ | وَفِي بَقَرِ الْحَرْثِ ذَاتِ الزِّمَامِ
| |
وَفِي سُفُنِ الْبَرِّ وَالنَّاهِضِينَ | بِأَرْيَاشِهِمْ مِنْ فِرَاخِ الْحَمَامِ
| |
فَأَقْرَبُ مَا ذَبَحَ الذَّابِحُونَ | فِرَاخَ الْحَمَامِ وَفَرْيَ الْعِظَامِ | |
وَفِي الرَّخَمِ الْمُمْسَخُ وَالْمُمْسَخَاتُ | وَفِي الضَّبِّ وَالْوَزَغِ الْمُسْتَضَامِ |
وَهِيَ كَمَا ذَكَرَ الأَبْيَاتَ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَيَسْأَلُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَنْقُلَهُمْ فِي هَذِهِ الأَجْنَاسِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي شِعْرِهِ لِمَا قَدْ عَلِمَ مِنْ كُفْرِهِمْ فِي الْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ وَغَيْرِهِ وَقَدْ فَعَلَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِهِمْ ذَلِكَ، وَقَوْلَهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَدَعْ عَنْكَ ذِكْرَ بَنِي الْمُومِسَاتِ | وَشِيعَتِهِمْ مِنْ شِرَارِ اللِّئَامِ
| |
لِيَجْزِيَهُمْ اللهِ مَا قَدَّمُوا | مِنَ الْكُفْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَعَامِ
| |
وَخَلِّ الشَّامَ عَلَيْهَا الدَّمَارَ | وَالْعَنْ بِذِكْرِكِ أَهْلَ الشَّامِ | |
وَاسْأَلْ إِلَٰهَكَ يُعْطِيكَ مَا | تُؤَمِّلُهُ مِنْ جَزِيلِ التَّمَامِ |




