مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 1061

النَّاسَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً، وَكُلًّا يُنْكِرُ بَيْعَتَهُ وَيَقُولُ: مَا فَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ فَأَقُولُ: خَلَعَهَا مِنْ عُنُقِهِ وَتَرَكَهَا طَاعَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَقَلَّدَ الْخِلَافَةَ عَلَيْهِمْ اِخْتِيَارًا وَصَارَ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، فَبَايَعُوا وَهُمْ كَارِهُونَ، فَلَمَّا نَفِدَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيًّا يَحْمِلُ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ إِلَى دُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَيُذَكِّرُهُمْ بِأَخْذِ مُحَمَّدٍ الْبَيْعَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَيَسْتَنْصِرُهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْنَا فَيَعِدُونَهُ النَّصْرَ لَيْلًا وَيَقْعُدُونَ عَنْهُ نَهَارًا فَقُلْتُ: مَا الأَمْرُ إِلَّا مُخَالَفَةَ عَلِيٍّ وَإِخْرَاجَهُ مِنْ دَارِهِ إِلَى الْبَيْعَةِ مُسْتَأْثِرًا، لِأُخْرِجَهُ مِنْهُ، فَخَرَجَتْ الأَمَةُ فِضَّةُ وَقَدْ قُلْتُ لَهَا: قُولِي لِعَلِيٍّ لِيَخْرُجَ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ، فَقُلْتُ لَهَا: خَلِّ عَنْكِ هَذَا، وَقُولِي لَهُ يَخْرُجُ إِلَى الْبَابِ وَإِلَّا دَخَلْنَا إِلَيْهِ وَأَخْرَجْنَاهُ مُكْرَهًا، فَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ وَوَقَفَتْ وَرَاءَ الْبَابِ فَقَالَتْ: أَيُّهَا الظَّالِمُونَ الْمُكَذِّبُونَ مَاذَا تَقُولُونَ وَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا فَاطِمَةُ، مَا بَالُ بْنُ عَمِّكِ بَرَزَكِ لِلْجَوَابِ وَجَلَسَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ؟ فَقَالَتْ: لِضَغَائِنِكَ يَا شَقِيَّ عَدِيٍّ وَإِلْزَامِكَ الْحُجَّةَ وَكُلَّ ضَالٍّ غَوِيٍّ، فَقُلْتُ: دَعِي عَنْكِ أَسَاطِيرَ النِّسَاءِ يَا فَاطِمَةُ وَقُولِي لِعَلِيٍّ يَخْرُجُ إِلَيَّ، فَقَالَتْ: لَا حُبًّا وَلَا كَرَامَةً أَبِحِزْبِ الشَّيْطَانِ تُخَوِّفُنِي يَا عُمَرُ يَا أَعْمَى الْقَلْبِ وَكَانَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ضَعِيفًا، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ أَبَى أَنْ يَخْرُجَ جَمَعْتُ الْحَطَبَ وَالْحَرْمَلَ، وَأَضْرَمْتُهَا نَارًا عَلَى هَذَا الْبَابِ وَحَرَّقْتُ عَلَى مَنْ فِيهِ وَإِلَّا يَنْقَادُ إِلَى الْبَيْعَةِ، وَضَرَبْتُ بِيَدِي وَأَخَذْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِ قُنْفُذٍ وَقُلْتُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْتَ وَرِجَالُنَا هَلُمُّوا إِلَى جَمْعِ الْحَطَبِ وَهَاتِ النَّارَ، وَفَاطِمَةُ تَسْمَعُ فَأَتَى بِنَارٍ وَحَطَبٍ فَقُلْتُ: إِنِّي مُضْرِمُهَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ: عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ، وَعَدُوَّ رَسُولِهِ، وَعَدُوَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى عَمَدِ الْبَابِ لِأَفْتَحَهُ وَأَلِجَ عَلَيْهِمُ الدَّارَ أَنَا وَمَنْ مَعِي فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا لِتَمْنَعَنِي مِنْ فَتْحِهِ وَرُمْتُهُ فَصَعُبَ عَلَيَّ فَضَرَبْتُ يَدَهَا بِالسَّوْطِ فَآلَمْتُهَا، وَسَمِعْتُ لَهَا زَفِيرًا وَبُكَاءً وَنَحِيبًا فَكِدْتُ أَنْ أَلِينَ وَأَنْقَلِبَ عَنِ الْبَابِ فَذَكَرْتُ أَحْقَادَ عَلِيٍّ وَوَلْغَهُ فِي دِمَائِنَا، وَكَيْدَ قُرَيْشٍ وَسَائِرِ الْعَرَبِ، وَكَيْدَ مُحَمَّدٍ وَسِحْرَهُ فَرَكَلْتُ الْبَابَ وَقَدْ لَصِقَتْ حَشَاهَا بِهِ وَالْتَزَمَتْهُ فَسَمِعْتُهَا وَقَدْ صَرَخَتْ صَرْخَةً خَشِيتُ أَنَّهَا جَعَلَتْ أَعْلَى الْمَدِينَةِ أَسْفَلَهَا وَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ أَهَكَذَا يُفْعَلُ بِحَبِيبَتِكَ وَابْنَتِكَ، آهٍ يَا فِضَّةُ إِلَيْكِ خُذِينِي وَاللهِ قُتِلَ مَا فِي حَشَايَ مِنَ الْحَمْلِ، وَسَمِعْتُهَا تَتَمَخَّضُ وَهِيَ مُسْتَنِدَةٌ إِلَى الْجِدَارِ فَدَفَعْتُ الْبَابَ فَأَقْبَلَتْ بِوَجْهٍ غَشَا بَصَرِي نُورُهُ فَصَفَعْتُهَا عَلَى خَدِّهَا مِنْ ظَاهِرِ الْخِمَارِ، فَانْقَطَعَ قِرْطُهَا وَتَسَاقَطَ إِلَى الأَرْضِ فَأَسْرَعْتُ إِلَى وَرَائِي وَقُلْتُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَقُنْفُذٍ وَمَنْ مَعِي: يَا قَوْمُ قَدْ جَنَيْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا وَقَدْ بَرَزَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَيْتِ وَلَا لِي وَلَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ، فَخَرَجَ إِلَى فَاطِمَةَ وَقَدْ ضَرَبَتْ بِيَدِهَا عَلَى نَاصِيَتِهَا لِتَكْشِفَ وَتَسْتَغِيثَ مِنْ عِظَمِ مَا نَزَلَ بِهَا فَأَسْبَلَ عَلَيْهَا مُلَاءَتَهَا وَقَالَ لَهَا: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ، إِنَّ اللهَ بَعَثَ أَبَاكِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَلَا تَكُونِي نِقْمَةً سَاخِطَةً عَلَيْهِمْ، فَأَيْمُ اللهِ لَئِنْ كَشَفْتِ عَنْ نَاصِيَتِكِ شَاكِيَةً إِلَى رَبِّكِ لَيُهْلِكَنَّ الْخَلْقَ جَمِيعًا حَتَّى لَا يَبْقَى بَشَرٌ، لِأَنَّكِ وَأَبَاكِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ كُلِّ نَبِيٍّ وَمِنَ النَّبِيِّ نُوحٍ الَّذِي أَغْرَقَ قَوْمَهُ مِنْ أَجْلِهِ بِالطُّوفَانِ وَجَمِيعَ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ، وَأَهْلَكَ قَوْمَ هُودٍ لِتَكْذِيبِهِمْ لَهُ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ، وَأَنْتِ وَأَبُوكِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هُودٍ، وَأَهْلَكَ أَنْفُسَ قَبِيلَةٍ لِعَقْرِ النَّاقَةِ وَالْفَصِيلِ فَكُونِي رَحْمَةً عَلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ، وَلَا تَكُونِي عَذَابًا عَلَيْهِمْ، وَاشْتَدَّ بِهَا الْمَخَاضُ فَدَخَلَتِ الْبَابَ وَأَسْقَطَتْ سُقْطًا فَسَمَّاهُ عَلِيٌّ مُحْسِنًا، وَأَجْمَعْتُ جَمْعًا كَثِيرًا لِأُكَاثِرَهُ وَلِأَشُدَّ بِهِمْ قَلْبِي، وَجِئْتُ وَأَنَا مُخَاطِرٌ بِنَفْسِي فَاسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ بَيْتِهِ وَدَارِهِ مُكْرَهًا مَغْضُوبًا وَسَارَ إِلَى الْبَيْعَةِ وَسُقْتُهُ إِلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ عِلْمًا يَقِينًا لَوِ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَمَنْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ جَمِيعًا عَلَى قَهْرِهِ مَا قَهَرْنَاهُ، وَلَكِنْ لِهَنَاءَةٍ كُنْتُ أَعْلَمُهَا فِي نَفْسِهِ وَلَا أَقُولُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ بِحَضْرَتِهِ يَتَهَلَّلُونَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا عُمَرُ، أَتُحِبُّ أَنْ أُعَجِّلَ مَا أخَّرْتُهُ عَنْكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ لَا يَا أمَيرَ المُؤمِنيَن فَسَمِعَنِي خَالِدُ فَأسْرَعَ بِهَا إلى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَالِي وَلِعُمَرَ وَكَرَّرَهَا ثَلَاثًا وَالنَّاسُ يَسْمَعُونَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ السَّقِيفَةَ اِنْصَرَفَ رَاشِدًا وَمَا بَايَعَهُ وَلَا مَدَّ يَدَهُ، فَكَرِهْتُ أَنِّي أُطَالِبُهُ بِالْبَيْعَةِ جَزَعًا مِنْهُ وَرَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ السَّقِيفَةِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ إِنَّهُ مَضَى إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَيْحَكَ مَا الَّذِي صَنَعْتَ بِنَا يَا عُمَرُ، وَاللهِ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ أَعْظَمَ مَا عَلَيْكَ أَنَّهُ مَا بَايَعَكَ عِنْدَ مَجِيئِهِ، وَلَا آمَنُ عَلَيْكَ وَلَا عَلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: مَا نَصْنَعُ إِنْ سَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ بَيْعَتِهِ، فَقُلْتُ: تُظْهِرُ أَنَّهُ بَايَعَكَ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ فَأَتَيْنَا عَلِيًّا فَرَأَيْنَاهُ قَدْ جَعَلَ الْقَبْرَ قِبْلَتَهُ وَبَسَطَ كَفَّيْهِ عَلَى تُرْبَتِهِ وَحَوْلَهُ سَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرٍّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَجَلَسْنَا بِإِزَائِهِ وَأَوْعَزْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ مِثْلَ يَدِ عَلِيٍّ وَيُقَرِّبَهَا مِنْهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَمْسَحَهَا عَلَى يَدِ عَلِيٍّ، وَلَنَقُولَنَّ قَدْ بَايَعَ عَلِيٌّ فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ فَقُمْتُ أَنَا وَالْقَوْمُ فَنَادَيْنَا: جَزَى اللهُ عَلِيًّا خَيْرًا فَإِنَّهُ مَا مَنَعَكَ الْبَيْعَةَ لَمَّا حَضَرْتَ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ، فَوَثَبَ مِنْ دُونِ النَّاسِ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَيَسْحَبُ عَبَاهُ وَيَتَلَوَّنُ وَيَقُولُ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ وَفَجَرْتَ، وَاللهِ مَا بَايَعَ عَلِيٌّ عَتِيقًا وَكُلَّمَا لَقِيَنَا قَوْمٌ أُخْبِرُهُمْ بِبَيْعَتِهِ وَأَبُو ذَرٍّ يُكَذِّبُنِي، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى مَا بَايَعَنَا عَلِيٌّ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا فِي خِلَافَتِي وَلَا بَايَعَ مِنْ بَعْدِي وَلَا بَايَعَ الِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِي، فَمَنْ يَا مُعَاوِيَةُ فَعَلَ فِعْلِي وَاسْتِئْثَارِي بِالأَحْقَادِ السَّالِفَةِ غَيْرِي، فَأَمَّا أَنْتَ وَأَبُوكَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَخُوكَ عُتْبَةُ وَأَنْتَ أَعْرَفُ بِمَا كَانَ فِيكُمْ فِي تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ وَكَيْدِهِ وَإِدَارَةِ الدَّوَائِرِ عَلَيْهِ وَاجْتِهَادِ أَبِيكَ فِي رَدِّ هَذِهِ الْحِجَارَةِ فِي وَادِي سَلَامٍ إِلَى مَكَّةَ، وَطَلَبُهُ الرَّجُلَ خَبَرٌ تَمَّ بِقَتْلِهِ وَتَأْلِيفِهِ لِلأَحْزَابِ وَجَمْعِهِمْ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ لَمَّا رَآكُمْ: لَعَنَ اللهُ الْقَائِدَ وَالسَّائِقَ وَالرَّاكِبَ وَلَا نَسِيتَ أُمَّكَ هِنْدًا وَقَدْ بَذَلَتْ لِوَحْشِيٍّ مَا بَذَلَتْ حَتَّى كَمَنَ نَفْسَهُ لِحَمْزَةَ الَّذِي دَعَوْهُ أَسَدَ اللهِ فِي أَرْضِهِ فَرَمَاهُ بِحَرْبَتِهِ، فَفَلَقَ فُؤَادَهُ وَانْشَقَّ عَنْهُ وَأَخَذَ كَبِدَهُ وَحَمَلَهَا إِلَى أُمِّكَ فَزَعَمَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ فِي سِحْرِهِ أَنَّهَا كُلَّمَا أَلْقَتْهَا فِي فِيهَا لِتَأْكُلَهَا صَارَتْ جُلْمُودًا فَتَلْفُظُهَا فَسَمَّاهَا وَأَصْحَابُهُ آكِلَةَ الأَكْبَادِ وَمَا كَانَ مِنْ شِعْرِهَا لِعَدَاءِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَمُقَابَلَتِهِ وَارْتِجَازِهَا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:

الصفحة 167 من 1061