مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 1061

لَهَا صَفْحَتِي، وَأَقَمْتُ لَهَا نُصْرَتِي وَقُلْتُ لِلْحَيَّيْنِ مِنْ نِزَارٍ وَقَحْطَانَ بَعْدَ أَنْ وَطَأْتُ أَهْلَ نُصْرَتِنَا مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى أَنْ قُلْنَا: لَيْسَتِ الْخِلَافَةُ إِلَّا فِي قُرَيْشٍ وَأَقَمْتُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا شَهِدُوا عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللهَ فَإِنْ عَصَوْا اللهَ فَأَلْحُوهُمْ لِحَيِّ الْقَضِيبِ وَرَمَاهُ مِنْ يَدِهِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَمَّا أَشْفَقْتُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي وُثُوبِنَا عَلَيْهِ، وَاسْتِيثَارِنَا الدِّمَاءَ الَّتِي سَفَكَهَا فِي غَزَوَاتِ مُحَمَّدٍ مِنَ الشُّمِّ الْكِرَامِ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ، فَأَظْهَرَ أَنَّهُ مُتَشَاغِلٌ بِضَمِّ أَزْوَاجِ مُحَمَّدٍ وَتَجْمِيعِ الْقُرْآنِ وَالْفَتْوَى بِمُصَابِهِ بِمُحَمَّدٍ، وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْجَازِ عِدَاتِهِ وَهِيَ عَلَى مَا زَعَمُوا ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاهَا عَلَى بَيْعَةِ طَارِفِهِ وَتَالِدِهِ، وَقَوْلُهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَلِأَنْصَارِ شِيعَتِهِمْ لَمَّا قُلْنَا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: وَاللهِ هَذَا هُوَ الأَصْلَعُ الأَنْزَعُ الْبَطِينُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ الَّذِي أَخَذَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الْبَيْعَةَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَرْبَعِ مَوَاطِنَ فَإِنْ كُنْتُمْ نَسِيتُمُوهَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ فَإِنَّا مَا نَسِينَاهَا وَلَا الْبَيْعَةَ وَلَا الإِمَامَةَ، وَلَا الْخِلَافَةَ، وَلَا الْوَصِيَّةَ، إِلَّا لَهُ حَقٌّ مَفْرُوضٌ وَنَصٌّ صَحِيحٌ لِأَنَّ هَذَا لَا زَعْمَ فِيهِ، وَادَّعُوا فَكَذَّبْنَاهُمْ وَأَقَمْنَا الأَرْبَعِينَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ لَا اخْتِيَارًا وَلَا نَصًّا، قَالَ مَنْ هُوَ ذَلِكَ؟ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: نَحْنُ مِنْ قُرَيْشٍ، لِأَنَّا هَاجَرْنَا أَوَّلُنَا وَآخِرُنَا، وَهَاجَرَ

الصفحة 164 من 1061