إِلَى تَمَامِ الشِّعْرِ، وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لَعَنَهُ اللهِ بِالشَّامِ بِمَرَضِ الطَّاعُونِ سَنَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَأُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ نَوْفَلٍ الْكِنَانِيَّةُ، وَمُعَاوِيَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَيْ أَبِي سُفْيَانَ أُمُّهُمَا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ مَعَ أَخِيهِ بِالشَّامِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةَ مَكَانَهُ إِلَى أَنْ يُكَاتِبَ عُمَرَ الَّذِي رَأَى إِقْرَارَهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ وِلَايَتِهِ عَلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ لَعَنَهُ اللهُ الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ.
وَمِمَّا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الشِّبْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْجَنَّابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْبَزَّازُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ سِنَانٍ الظَّرِيفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ وَهْبِ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا وَأُتِيَ بِأَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَوَارَدَتِ الأَخْبَارُ بِحَزِّ رَأْسِهِ وَحَمْلِهِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهِ، وَقَتْلِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِهِ وَسَبْيِ حَرِيمِهِ وَذَرَارِيهِ وَحَمْلِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهِ عَلَى الأَقْتَابِ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، دَارَتْ الْمَآتِمُ عِنْدَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ




