مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 1061

وَيَمْحُو مَحَاسِنَهُ بِالْقَبِيحِ

وَبِالْبِدَعِ الْمُشْكِلَاتِ الْعِظَامِ

وَبِالْمُرْبِكَاتِ وَبِالْمُوبِقَاتِ

وَبِالْمُؤْثِمَاتِ أَشَرَّ الآثَامِ

وَيَجْعَلُ لِلْحَقِّ ضِدًّا وَلَا

يُحَاشِي وَيَحْذَرَ رَبَّ الأَنَامِ

وَيَنْظُرُ مَا قَدْ أَتَى فِي الْكِتَابِ

فَيُبْطِلُهُ وَيْلَهُ بِانْتِقَامِ

مِنْ أَحْمَدَ لِمَقْتَلِ آلِ مُعِيطٍ

وَسَلَعٍ وَحَبْتَرٍ يَوْمَ وِهَامِ

وَمَنْ فِي مُعَاوِيَةَ قَدْ ثَوَى

لِفَرْيِ النُّسُورِ وَنَهْبِ الرِّمَامِ

فَتِلْكَ الْحُقُودُ أَثَارَتْ عَلَى

بَنِي هَاشِمٍ الطُّهْرَ أَوْلَادَ حَامِ

عَدِيٍّ وَتَيْمٍ وَتُبَّاعُهُمْ

أُمَيَّةٌ تَعْسًا لَهُمْ مِنْ طَغَامٍ

وَقَدْ ذَكَرَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَصِيَّةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهِ وَالْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَلَّدَهُ وِلَايَةَ الشَّامِ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَخُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ لَعَنَهُمُ اللهِ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَشَاهَدَ حُرُوبَ الرُّومِ بِالشَّامِ بِالْيَرْمُوكِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ إِلَى عُمَرَ شِعْرٌ يُعَاتِبُهُ فِيهِ:

أَتَنْسَى بَلَائِي يَوْمَ رَحْبَةِ جَاسِمٍ

وَقَدْ نَهَلَتْ مِنِّي الرِّمَاحُ وَعَلَّتِ

الصفحة 160 من 1061