وَيَمْحُو مَحَاسِنَهُ بِالْقَبِيحِ | وَبِالْبِدَعِ الْمُشْكِلَاتِ الْعِظَامِ | |
وَبِالْمُرْبِكَاتِ وَبِالْمُوبِقَاتِ | وَبِالْمُؤْثِمَاتِ أَشَرَّ الآثَامِ | |
وَيَجْعَلُ لِلْحَقِّ ضِدًّا وَلَا | يُحَاشِي وَيَحْذَرَ رَبَّ الأَنَامِ | |
وَيَنْظُرُ مَا قَدْ أَتَى فِي الْكِتَابِ | فَيُبْطِلُهُ وَيْلَهُ بِانْتِقَامِ | |
مِنْ أَحْمَدَ لِمَقْتَلِ آلِ مُعِيطٍ | وَسَلَعٍ وَحَبْتَرٍ يَوْمَ وِهَامِ | |
وَمَنْ فِي مُعَاوِيَةَ قَدْ ثَوَى | لِفَرْيِ النُّسُورِ وَنَهْبِ الرِّمَامِ | |
فَتِلْكَ الْحُقُودُ أَثَارَتْ عَلَى | بَنِي هَاشِمٍ الطُّهْرَ أَوْلَادَ حَامِ | |
عَدِيٍّ وَتَيْمٍ وَتُبَّاعُهُمْ | أُمَيَّةٌ تَعْسًا لَهُمْ مِنْ طَغَامٍ |
وَقَدْ ذَكَرَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَصِيَّةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهِ وَالْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ حِينَ قَلَّدَهُ وِلَايَةَ الشَّامِ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَخُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ لَعَنَهُمُ اللهِ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَشَاهَدَ حُرُوبَ الرُّومِ بِالشَّامِ بِالْيَرْمُوكِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ إِلَى عُمَرَ شِعْرٌ يُعَاتِبُهُ فِيهِ:
أَتَنْسَى بَلَائِي يَوْمَ رَحْبَةِ جَاسِمٍ | وَقَدْ نَهَلَتْ مِنِّي الرِّمَاحُ وَعَلَّتِ
|




