وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي الْمَيْمُونِ حَسَنِ بْنِ هَارُونَ السَّامِرِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ، وَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَتَكَلَّمَ فِي أَخِيهِ مَا يَعِيبُهُ فَقَالَ لَهُ: إذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا هُوَ فِيكَ مَوْجُودٌ أَوْ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ هُوَ فِيكَ أَعْظَمُ مِنْهُ تَكُونُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا لِمَقْتِ رَبِّكَ إِيَّاكَ وَلَعَلَّكَ تَذْكُرُهُ بِأَمْرٍ قَدْ عَافَاكَ اللهِ مِنْهُ فَهَذَا جَزَاؤُهُ مِنْكَ أَنَّهُ عَافَاكَ مِمَّا ابْتَلَى بِهِ أَخَاكَ، أَفَلَا تَرْحَمُ أَخَاكَ وَتَحْمَدَ مَوْلَاكَ الَّذِي مَمَّا بِهِ ابْتَلاهُ عَافَاكَ؟(1).
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ حَفِظَ(2) وَصِيَّتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَاقْتَدَى بِسُنَّتِنَا وَأَقَامَ حُدُودَنَا وَغَابَ مَعَنَا إِذَا غِبْنَا وَشَهِدَ إِذَا شَهِدْنَا وَحَضَرَ إِذَا حَضَرْنَا وَإِذَا لَقِيَنَا لَمْ يُنْكِرْنَا وَيَأْوِي إِلَى كَهْفِنَا وَيَدْرُسُ عِلْمَنَا وَيَفْهَمُ حُكْمَنَا، وَإِذَا عَرِفَ الْعِلْمَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ سَفَهًا وَلَمْ يَفْتَتِحْهُ تَمَارِيًا(3) وَلَمْ يَضِنَّ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ كَاتِمًا وَلَمْ يَتْرُكْهُ تَزَهُّدًا وَلَمْ يُبَاهِ بِهِ لَنَا وَلِيًّا وَلَمْ يُمَارِ بِهِ لَنَا عَدُوًّا فَأُولَئِكَ لَنَا أَوْلِيَاءٌ.




