إِلَى آخِرِهَا، فَصْلٌ مِنْ رِوَايَةِ الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِلَا قِيَاسٍ وَلَا تَقْلِيدٍ وَلَا تَلْبِيسٍ وَهِيَ غَايَةُ الرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ الْمَعْنَى بِمِنَّةِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى:
سَئِمْتُ الْمَقَامَ بِأَرْضِ الشَّامِ | عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ رَبِّ الأَنَامِ | |
فَإِنَّ الشَّامَ قَدِ اخْتَارَهُ | شَقِيُّ عَدِيٍّ نَسِيلُ الدِّلَامِ
| |
مُعَاوِيَةُ جَاحِدٌ عَامِدٌ | لِيَنْقُضَ عَهْدَ النَّبِيِّ التُّهَامِي | |
وَوَصَّاهُ فِي عَهْدِهِ أَنْ يَجُوسَ | خِلَالَ الدِّيَارِ بِجَيْشِ الطَّغَامِ |
وَقَوْلُهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
فَإِنَّ الشَّامَ قَدِ اخْتَارَهُ | شَقِيُّ عَدِيٍّ نَسِيلُ الدِّلَامِ
|
فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اللهِ اِخْتَارَهُ لِمُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللهُ وَوَصَّاهُ فِي عَهْدِهِ أَنْ يَجُوسَ خِلَالَ الدِّيَارِ بِجَيْشِ الطَّغَامِ وَهِيَ تَجِيءُ عِنْدَ فَرَاغِ الأَبْيَاتِ، وَقَوْلُهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَيَقْتُلُ آلَ الرَّسُولِ الدَّلِيلِ | بِقَتْلِ قُرَيْشٍ بِحَدِّ الْحُسَامِ | |
وَيَطْمِسُ أَعْلَامَ دِينِ النَّبِيِّ | وَيَكْسُوهُ كُفْرًا ضِيَا فِي ظَلَامٍ |




