وَقَوْلُهُ أَبُو شُبَّرٍ وَأَبُو شُبَيْرٍ وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ فِي الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- يُقَاسُ بِقَوْلِهِ:
وَأَيْنَ الْمُكَنَّى بِعُلْوِيَّةٍ | وَحِضَّةَ وَأَيْنَ اللَّصِيقُ الْمُوَامِي | |
أَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ الَّذِي | ذَكَرْتُ فَحَسْبِي بِهِ وَاهْتِمَامِي |
وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ وَاللَّفْظُ مُفْتَرِقٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُقَالُ لِلْعَبْدِ إِذَا تَسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ يُسَمِّيهِ فِي أَسْمَاءِ الْعِبَادَةِ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ عَقْلٌ يَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَأَيْنَ الْمُكَنَّى وَأَيْنَ اللَّصِيقُ تَعْبِيرٌ لَهُمْ وَتَنْقِيصٌ بِهِمْ مِثْلُ قَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَأَيْنَ ذَوُو الأَلْبَابِ عَنْ عِلْمِ كُنْهِهِ | وَأَنْ يُقَدِّرَهُ وَيْحَهُمْ حَقَّ قُدْرَتِهِ
| |
وَأَنْ يَعْرِفُوهُ بِالْكَمَالِ وَإِنَّهُ | حِجَابٌ مُقِيمٌ بِالْهُدَى فِي بَرِيَّتِهِ
| |
وَأَيْنَ هُمْ عَنْ عِلْمِ مَا قَدْ أَتَى بِهِ | فَتًى لِخُصَيْبٍ عَبْدٍ ثَانِي عِشْرَتِهِ | |
منَ اللُّؤلؤِ المَكْزونِ والجَوْهَرِ الذي | ينافسُ أهلَ الأرضِ في جوهَرِيَّتِهِ |
وَكُلُّ قَوْلِهِ وَأَيْنَ تَعْبِيرٌ وَتَنَقُّصٌ وَذَمٌّ إِذَا تَأَمَّلَهُ خَبِيرٌ، وَأَنَا بِمَنِّهِ تَعَالَى وَفَضْلِهِ أَشْرَحُ لَكَ مَا أَرَادَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ الشَّامِيَّةِ مِنْ أَوَّلِهَا




