وَقَوْلُهُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
حَسْبُنَا رَبُّنَا وَاسْمٌ وَبَابٌ | حَسْبُنَا مَنْ عَلَيْهِمُ التَّعْوِيلُ
|
وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ التَّبَّانِ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، إِشَارَةٌ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي فَتَحَ الْبَصْرَةَ وَقَوْلُ أَبُو نُوَاسٍ جَعَلْتُكَ لِي حَسْبًا أُبَاهِي بِكَ الْوَرَى، فِي مَوْلَانَا عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- كَلَامٌ يُنَاسِبُ بَعْضَهُ بَعْضًا، وَالإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى الْمَعْنَى الأَحَدِ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنَّ اللهِ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ واللهِ سَمِيعٌ عَليمٌ﴾(1) وَآلُ إِبْرَاهِيمَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّ عِمْرَانَ هُوَ هَاشِمٌ كَانَ اسْمُهُ فِي الْعَرَبِ عِمْرَانُ أَوْ عَمْرُو الْعَلَا وَيُكَنَّى أَبُو نَضْلَةَ.
وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ الْمَأْثُورِ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ مُحَمَّدٍ وَإِنَّمَا غَيَّرَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَعَنَهُ اللهُ وَكَتَبَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ مَرْوَانَ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ذَلِكَ، وَنَفَاهُ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى صَارَ الأَمْرُ إلى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَعَنَهُ اللهِ، وَلَمَّا حَرَّفَ مُصْحَفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَتَبَهُ فِي




